وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٦ - و أركانها ثلاثة
أولًا: الزهبة الواجبة.
ثانياً: ديون المخلوق، و منها الحقوق المالية حتى الحج.
ثالثاً: ديون الخالق جلَّ شأنه و هي العبادات البدنية.
و جميع هذه الأمور يلزم وجوباً إخراجها من التركة و لا يستحق الوارث شيئاً من التركة إلَّا بعد اداء تلك الواجبات بتمامها كما قال جلَّ شأنه في القرآن المجيد في الأرث: [مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ]*، و يجب على كل مكلّف إذا كانت عليه ديون لله جلَّ شأنه أو للعباد أو كانت عنده بضائع و ودائع للناس أن يوصي بردّ الودائع و الأمانات و اداء ما عليه من الحقوق و يتأكد ذلك عند ظهور علامات الموت، و إذا أوصى بنقل جنازته و خيف عليها الفساد و ظهور رائحة حرم نقلها بل تدفن في محلها و تنقل بعد جفافها، و إذا مات الوصي قبل انفاذ الوصية رجعت الوصية إلى حاكم الشرع فإن وصيّ الوصي ليس بوصي إلَّا إذا صرّح له بأن يوصي عنه من بعده و إذا جعل ثلثه في عين مخصوصة من تركته تعيّنت فإن أطلق جاز بيعها و صرفها في الجهات اللازمة بنظر حاكم الشرع و إن عيّن بقائها و الصرف من عائدها و تكون صدقة جارية تعيّن ذلك و إذا تعارضت وصاياه فالعمل على الأخيرة، و لا تثبت الوصية العهدية إلَّا بشاهدين عدلين من الرجال و لا تثبت بشهادة النساء إلَّا إذا حصل القطع من شهادتهن للحاكم أو الاطمئنان المتاخم للعلم.
أما التمليكية فهي كسائر الدعاوي المالية تثبت بشاهدين و شاهد و يمين و شهادة رجل و امرأتين و تمتاز بثبوتها بأربع نساء فإن شهد ثلاثة نقص ربع و هكذا إلى الواحدة فيثبت الربع.