وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠ - الوقف
الوقف
و لفظه الصريح وقفت و تصدّقت، و يكفي كل ما دل عليه و لو بالقرينة، و الأحوط القبول سيّما الوقف الخاص، و لا يصح إلَّا بالقبض ونية القربة و التنجيز و الدوام، فلو شرط عوده أو إلى أمد أو لمن ينقرض غالباً صار حبساً و رجع إلى ورثة الواقف، و يشترط أن يكون عيناً مملوكة يمكن الانتفاع بها مع بقائها، و إن كانت مشاعة لا حقَّ فيها للغير و لا يصح الوقف على المعدوم إلَّا تبعاً للموجود و تعيينه و له أن يجعل الولاية لنفسه فإن أطلق فالولاية لأربابه، و لا يصح الوقف على الكنائس و البيع من المسلم، و يصح منهم.
و الوقف على الفقراء ينصرف إلى فقراء المسلمين إن كان الواقف منهم و يبطل على الحربي، و المسلمون من يصلي إلى القبلة و لو قال على آل فلان أو من أنتسب إلى فلان دخل الذكور و أولادهم و البنات دون أولادهن من الأجانب، و لو وقف على أولاده و أولاد أولاده شمل أولاد البنين و البنات الذكور و الإناث إلّا إذا دلّت القرينة أو العرف على الاختصاص بالذكور، و كلّما اشترطه الواقف من شرط مباح في ذاته يكون لازماً و إذا بطلت الجهة الموقوف عليها كما لو انهدم المسجد أو هجرت المدرسة صرفت غلة الوقف في وجوه البر الأقرب فالأقرب بنظر حاكم الشرع.
و إذا وقف على الفقراء أو العلويين لا يختص بأهل بلد الوقف أو الواقف إلَّا مع القرينة، كما لا يجب الاستيعاب، و التعيين إلى المتولي و إذا بطل الوقف لأحد مسوغات بيع الوقف للخلف الشديد بين أربابه المؤدي إلى خرابه أو اشرافه على التلف أو أمثال ذلك وجب شراء ملك بثمنه و وقفه على نحو الوقف الأول، فإن لم يمكن قسِّم بين أربابه بنحو قسمة الغلة بينهم فإن انقرضوا فعلى وجوه البر بنظر حاكم الشرع.