موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٨٢ - (ى)- ما رواه عن الإمام محمّد بن عليّ الجواد
و الجاحدين بنسخ الشرائع مِنْ دُونِ اللَّهِ سوى اللّه مِنْ وَلِيٍ يلي مصالحكم إن لم يل لكم ربّكم المصالح وَ لا نَصِيرٍ [١] ينصركم من دون اللّه فيدفع عنكم عذابه [٢].
(١١٠١) ٩- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسّر رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا يوسف بن محمّد بن زياد، و عليّ بن محمّد بن سيّار، عن أبويهما، عن الحسن بن عليّ العسكريّ، عن أبيه عليّ بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ (عليهم السلام): أنّ الرضا عليّ بن موسى (عليهما السلام) لمّا جعله المأمون وليّ عهده، احتبس المطر، فجعل بعض حاشية المأمون و المتعصّبين على الرضا يقولون:
انظروا لمّا جاءنا عليّ بن موسى (عليهما السلام)، و صار وليّ عهدنا، فحبس اللّه عنّا المطر، و اتّصل ذلك بالمأمون، فاشتدّ عليه، فقال للرضا (عليه السلام): قد احتبس المطر، فلو دعوت اللّه عزّ و جلّ أن يمطر الناس.
فقال الرضا (عليه السلام): نعم! قال: فمتى تفعل ذلك؟ و كان ذلك يوم الجمعة.
قال: يوم الاثنين، فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أتاني البارحة في منامي، و معه أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام)، و قال: يا بنيّ! انتظر يوم الاثنين، فأبرز إلى الصحراء، و استسق، فإنّ اللّه تعالى سيسقيهم، و أخبرهم بما يريك اللّه ممّا لا يعلمون من حالهم ليزداد علمهم بفضلك، و مكانك من ربّك عزّ و جلّ.
فلمّا كان يوم الاثنين غدا إلى الصحراء، و خرج الخلائق ينظرون، فصعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: «اللّهمّ يا ربّ! أنت عظّمت حقّنا أهل البيت، فتوسّلوا بنا كما أمرت، و أمّلوا فضلك و رحمتك، و توقّعوا إحسانك
[١] البقرة: ٢/ ١٠٧.
[٢] التفسير: ٤٩١، ح ٣١١. عنه البرهان: ١/ ١٤٠، ح ١، و البحار: ٤/ ١٠٤، ح ١٨.