موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٨٠ - (ى)- ما رواه عن الإمام محمّد بن عليّ الجواد
(١٠٩٩) ٧- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [قال الإمام (عليه السلام):] قال: و قال رجل لمحمّد بن عليّ (عليهما السلام): يا ابن رسول اللّه! مررت اليوم بالكرخ، فقالوا: هذا نديم محمّد بن عليّ إمام الرافضة، فاسألوه من خير الناس بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فإن قال: عليّ، فاقتلوه، و إن قال: أبو بكر، فدعوه، فانثال [١] عليّ منهم خلق عظيم، و قالوا لي: من خير الناس بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)؟
فقلت مجيبا لهم: خير الناس بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أبو بكر و عمر و عثمان، و سكتّ و لم أذكر عليّا.
فقال بعضهم: قد زاد علينا، نحن نقول هاهنا و عليّ.
فقلت لهم: في هذا نظر، لا أقول هذا.
فقالوا بينهم: إنّ هذا أشدّ تعصّبا للسنّة منّا قد غلطنا عليه.
و نجوت بهذا منهم، فهل عليّ يا ابن رسول اللّه! في هذا حرج؟ و إنما أردت:
أخير [الناس]، أي أ هو خير؟- استفهاما لا إخبارا-.
فقال محمّد بن عليّ (عليهما السلام): قد شكر اللّه لك بجوابك هذا، و كتب لك أجره، و أثبته لك في الكتاب الحكيم، و أوجب لك بكلّ حرف من حروف ألفاظك بجوابك هذا لهم ما يعجز عنه أمانيّ المتمنّين، و لا يبلغه آمال الآملين [٢].
(١١٠٠) ٨- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [قال الإمام (عليه السلام):] قال محمّد بن عليّ بن موسى الرضا (عليهم السلام): ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ
[١] يقال: انثال عليه الناس: اجتمعوا و أتوه من كلّ ناحية. المعجم الوسيط: ١٠٢، (ثال).
[٢] التفسير: ٣٦٢، ح ٢٥٠. عنه البحار: ٧٢/ ٤٠ س ٤، ضمن ح ٤٢، بتفاوت، و مستدرك الوسائل: ١٢/ ٢٦٦، ح ١٤٠٦٩.