موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٥٦ - (ط)- ما رواه عن الإمام عليّ بن موسى الرضا
(ط)- ما رواه عن الإمام عليّ بن موسى الرضا (عليهم السلام)
(١٠٨٠) ١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أمر اللّه عزّ و جلّ عباده أن يسألوه طريق المنعم عليهم، و هم النبيّون و الصدّيقون و الشهداء و الصالحون.
و أن يستعيذوا [به] من طريق المغضوب عليهم، و هم اليهود الذين قال اللّه تعالى فيهم: قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ غَضِبَ عَلَيْهِ [١].
و أن يستعيذوا به من طريق الضالّين، و هم الذين قال اللّه تعالى فيهم: قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَ لا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَ أَضَلُّوا كَثِيراً وَ ضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ [٢] و هم النصارى.
ثمّ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كلّ من كفر باللّه فهو مغضوب عليه، و ضالّ عن سبيل اللّه عزّ و جلّ.
و قال الرضا (عليه السلام) كذلك [٣] و زاد فيه فقال: و من تجاوز بأمير المؤمنين (عليه السلام) العبوديّة، فهو من المغضوب عليهم و من الضالّين.
و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تتجاوزوا بنا العبوديّة، ثمّ قولوا ما شئتم و لن تبلغوا، و إيّاكم و الغلوّ كغلوّ النصارى، فإنّي بريء من الغالين.
[١] المائدة: ٥/ ٦٠.
[٢] المائدة: ٥/ ٧٧.
[٣] يحتمل أن يكون المشار إليه في كلام الإمام الرضا (عليه السلام) ما تقدّم من قول الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): كلّ من كفر باللّه ... الخ.
و يحتمل أن يكون المشار إليه كلّ ما تقدّم من صدر الحديث إلى هنا.