موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤٥ - (ح)- ما رواه عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم
نعى إلى الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، إسماعيل بن جعفر، و هو أكبر أولاده، و هو يريد أن يأكل، و قد اجتمع ندماؤه، فتبسّم، ثمّ دعا بطعامه و قعد مع ندمائه، و جعل يأكل أحسن من أكله سائر الأيّام، و يحثّ ندمائه و يضع بين أيديهم، و يعجبون منه أن لا يرون للحزن أثرا.
فلمّا فرغ، قالوا: يا ابن رسول اللّه! لقد رأينا عجبا أصبت بمثل هذا الابن، و أنت كما ترى؟!
قال: و ما لي لا أكون كما ترون، و قد جاء في خبر أصدق الصادقين أنّي ميّت و إيّاكم، إنّ قوما عرفوا الموت فجعلوه نصب أعينهم، و لم ينكروا من يخطفه الموت منهم، و سلموا لأمر خالقهم عزّ و جلّ [١].
(١٠٧٠) ٢٢- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسّر الجرجانيّ رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسينيّ، عن الحسن بن عليّ، عن أبيه، عن محمّد بن عليّ، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال:
كان قوم من خواصّ الصادق (عليه السلام) جلوسا بحضرته في ليلة مقمرة مضحية [٢].
فقالوا: يا ابن رسول اللّه! ما أحسن أديم هذه السماء، و أنوار هذه النجوم و الكواكب؟
فقال الصادق (عليه السلام): إنّكم لتقولون هذا، و إنّ المدبّرات الأربعة جبرئيل
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ٢/ ٢، ح ١. عنه البحار: ٤٧/ ١٨، ح ٧، و فيه: المفسّر، عن أحمد بن الحسن الحسينيّ، عن أبي محمّد، عن آبائه، عن موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال: ...، و مشكاة الأنوار: ٣٠ س ١٨، بتفاوت يسير، و حلية الأبرار: ٤/ ١٨٣، ح ١.
و عنه و عن الأمالي للصدوق، البحار: ٧٩/ ١٢٨، ح ٤، و وسائل الشيعة: ٣/ ٢٥٣، ح ٣٥٥٧، و لم نعثر عليه في الأمالي.
[٢] في البحار: مقمرة مصحية. و قال العلّامة المجلسيّ (رحمه الله): أصحت السماء، إذا ذهب غيمها.