موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤١ - (ح)- ما رواه عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم
فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فإن لم تف بذلك؟
قال: يا محمّد! إن لم أف بذلك، فإن كنت رسول اللّه فسيظفرك بي من منع ظلال أصحابك أن تقع على الأرض حتّى أخذوني، و من ساق الغزلان إلى بابي حتّى استخرجني من قصري، و أوقعني في أيدي أصحابك.
و إن كنت غير نبيّ فإنّ دولتك التي أوقعتني في يدك بهذه الخصلة العجيبة و السبب اللطيف، ستوقعني في يدك بمثلها.
قال: فصالحه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) على ألف أوقيّة [من] ذهب في رجب، و مائتي حلّة، و ألف أوقيّة في صفر، و مائتي حلّة، و على أنّهم يضيّفون من مرّ بهم من المسلمين ثلاثة أيّام و يزوّدونه إلى المرحلة التي تليها، على أنّهم إن نقضوا شيئا من ذلك فقد برأت منهم ذمّة اللّه، و ذمّة محمّد رسول اللّه، ثمّ كرّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) راجعا.
و قال موسى بن جعفر (عليهما السلام): فهذا العجل في زمان النبيّ هو أبو عامر الراهب الذي سمّاه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) الفاسق.
و عاد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) غانما ظافرا، و أبطل [اللّه تعالى] كيد المنافقين، و أمر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بإحراق مسجد الضرار، و أنزل اللّه تعالى وَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَ كُفْراً [١] الآيات.
و قال موسى بن جعفر (عليهما السلام): فهذا العجل- في حياته (صلى الله عليه و آله و سلم)- دمّر اللّه عليه و أصابه بقولنج [و برص] و جذام و فالج و لقوة، و بقي أربعين صباحا في أشدّ عذاب، ثمّ صار إلى عذاب اللّه تعالى [٢].
[١] التوبة: ٩/ ١٠٧.
[٢] التفسير: ٤٧٧، ح ٣٠٥- ٣٠٩. عنه تفسير الصافي: ٢/ ٣٧٦، س قطعة منه، و البحار:-