موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٩ - (ح)- ما رواه عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم
حاش للّه أن يكون هذا كهم، و لكن لا نمنعه من أن يقول: أنا من محبّي محمّد و آل محمّد، و من موالي أوليائهم و معادي أعدائهم [١].
(١٠٦٠) ١٢- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال موسى ابن جعفر (عليهما السلام) و قد حضره فقير مؤمن يسأله سدّ فاقته، فضحك في وجهه.
و قال: أسألك مسألة فإن أصبتها أعطيتك عشرة أضعاف ما طلبت، و إن لم تصبها أعطيتك ما طلبت- و قد كان طلب منه مائة درهم يجعلها في بضاعة يتعيّش بها-.
فقال الرجل: سل!
فقال موسى (عليه السلام): لو جعل إليك التمنّي لنفسك في الدنيا ما ذا كنت تتمنّى؟
قال: كنت أتمنّى أن أرزق التقيّة في ديني، و قضاء حقوق إخواني.
قال: فما بالك لم تسأل الولاية لنا أهل البيت؟
قال: ذاك قد أعطيته، و هذا لم أعطه، فأنا أشكر على ما أعطيت، و أسأل ربّي عزّ و جلّ ما منعت.
فقال: أحسنت! أعطوه ألفي درهم، و قال: اصرفها في كذا- يعني العفص [٢]- فإنّه متاع يابس، و سيقبل [بعد] ما أدبر، فانتظر به سنة، و اختلف إلى دارنا و خذ الإجراء في كلّ يوم.
ففعل، فلمّا تمّت له سنة فإذا قد زاد في ثمن العفص للواحد خمسة عشر، فباع
[١] التفسير: ٣١٢، ح ١٥٨. عنه البحار: ٦٥/ ١٥٧، س ١٦، ضمن ح ١١، و البرهان:
٤/ ٢٢، س ٢٦، ضمن ح ٤.
[٢] العفص: شجرة من البلوط، تحمل سنة بلوطا و سنة عفصا، و هو دواء قابض مجفّف، يردّ الموادّ المنصبّة، و يشدّ الأعضاء الرخوة الضعيفة، و إذا نقع في الخلّ سوّد الشعر. القاموس المحيط: ٢/ ٤٥٢ (عفص).