موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٧ - (ح)- ما رواه عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم
[حتّى علم] علم الأوّلين و الآخرين.
فإن كنتم في ريب من هذه الآيات، فأتوا من مثل هذا الكلام ليبيّن أنّه كاذب كما تزعمون، لأنّ كلّ ما كان من عند غير اللّه فسيوجد له نظير في سائر خلق اللّه.
و إن كنتم معاشر قرّاء الكتاب من اليهود و النصارى في شكّ ممّا جاءكم به محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) من شرائعه، و من نصبه أخاه سيّد الوصيّين وصيّا بعد أن قد أظهر لكم معجزاته التي منها أن كلّمته الذراع المسمومة، و ناطقه ذئب، و حنّ إليه العود، و هو على المنبر، و دفع اللّه عنه السمّ الذي دسّته اليهود في طعامهم، و قلب عليهم البلاء و أهلكهم به، و كثّر القليل من الطعام.
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ- يعني من مثل [هذا] القرآن- من التوراة و الإنجيل و الزبور و صحف إبراهيم (عليه السلام)، و الكتاب الأربعة عشر، فإنّكم لا تجدون في سائر كتب اللّه سورة كسورة من هذا القرآن، و كيف يكون كلام محمّد المتقوّل أفضل من سائر كلام اللّه و كتبه، يا معشر اليهود و النصارى.
ثمّ قال لجماعتهم: وَ ادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ، ادعوا أصنامكم التي تعبدونها يا أيّها المشركون، و ادعوا شياطينكم يا أيّها النصارى و اليهود، و ادعوا قرناءكم من الملحدين يا منافقي المسلمين من النصّاب لآل محمّد الطيّبين و سائر أعوانكم على إرادتكم.
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بأنّ محمّدا تقوّل هذا القرآن من تلقاء نفسه لم ينزله اللّه عزّ و جلّ عليه، و إنّ ما ذكره من فضل عليّ (عليه السلام) على جميع أمّته و قلّده سياستهم ليس بأمر أحكم الحاكمين.
ثمّ قال عزّ و جلّ: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا أي [إن لم تأتوا يا أيّها المقرعون بحجّة ربّ العالمين وَ لَنْ تَفْعَلُوا أي] و لا يكون هذا منكم أبدا.