موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٥٢ - (ب)- وكلاؤه
و يقال له: العسكريّ أيضا، لأنّه كان من عسكر سرّ من رأى.
و يقال له: السمّان، لأنّه كان يتّجر في السمن تغطية على الأمر.
و كان الشيعة إذا حملوا إلى أبي محمّد (عليه السلام) ما يجب عليهم حمله من الأموال أنفذوا إلى أبي عمرو، فيجعله في جراب [١] السمن و زقاقه [٢]، و يحمله إلى أبي محمّد (عليه السلام) تقيّة و خوفا [٣].
(١١٦٣) ١٤- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): و روى أحمد بن عليّ بن نوح أبو العبّاس السيرافيّ، قال: أخبرنا أبو نصر هبة اللّه بن محمّد بن أحمد المعروف بابن برينة الكاتب، قال: حدّثني بعض الشراف من الشيعة الإماميّة أصحاب الحديث، قال: حدّثني أبو محمّد العباس بن أحمد الصائغ، قال: حدّثني الحسين بن أحمد الخصيبيّ، قال: حدّثني محمّد بن إسماعيل، و عليّ بن عبد اللّه الحسنيّان [٤]، قالا:
دخلنا على أبي محمّد الحسن (عليه السلام) بسرّمنرأى و بين يديه جماعة من أوليائه و شيعته حتّى دخل عليه، بدر خادمه، فقال: يا مولاي! بالباب قوم، شعث، غبر.
فقال لهم: هؤلاء نفر من شيعتنا باليمن- في حديث طويل يسوقانه إلى أن ينتهي إلى أن قال الحسن (عليه السلام) لبدر:- فامض فائتنا بعثمان بن سعيد العمريّ.
فما لبثنا إلّا يسيرا حتّى دخل عثمان.
فقال له سيّدنا أبو محمّد (عليه السلام): امض يا عثمان! فإنّك الوكيل، و الثقة المأمون على
[١] الجراب بالكسر: وعاء من إهاب شاة، يوعى فيه الحبّ و الدقيق و نحوهما. مجمع البحرين: ٢/ ٢٣، (حرب).
[٢] الزقّ بالكسر، السقاء أو جلد يجزّ و لا ينتف للشراب أو غيره، و منه اشتريت زقّ زيت، و جمع زقاق و زقّاق. المصدر: ٥/ ١٧٧، (زقق).
[٣] الغيبة: ٣٥٣، ح ٣١٤. عنه البحار: ٥١/ ٣٤٤، س بتفاوت.
تنقيح المقال: ٢/ ٢٤ رقم ٧٧٨٣، و ٢٤٦، س ٦، قطعتان منه.
[٤] في البحار و إثبات الهداة: الحسينيّان، و في التنقيح: السجستانيّ، بدل الحسنيّان.