موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٤٢ - (ج)- الواقفون عليه
أخوه جعفر بن عليّ، و اعتلّوا في ذلك بالرواية عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ الإمام هو الذي لا يوجد منه ملجأ إلّا إليه، قالوا: فلم نر للحسن (عليه السلام) ولدا ظاهرا التجأنا إلى القول بإمامة جعفر أخيه.
و رجعت فرقة ممّن كانت تقول بإمامة الحسن (عليه السلام) عن إمامته عند وفاته و قالوا: لم يكن إماما، و كان مدّعيا مبطلا، و أنكروا إمامة أخيه محمّد، و قالوا:
الإمام جعفر بن عليّ بنصّ أبيه عليه، قالوا: إنّما قلنا بذلك لأنّ محمّدا مات في حيات أبيه، و الإمام لا يموت في حياة أبيه، و أمّا الحسن (عليه السلام) فلم يكن له عقب، و الإمام لا يخرج من الدنيا حتّى يكون له عقب.
و قالت فرقة أخرى: إنّ الإمام محمّد بن عليّ أخو الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، و رجعوا عن إمامة الحسن (عليه السلام)، و ادّعوا حياة محمّد بعد أن كانوا ينكرون ذلك.
و قالت فرقة أخرى: إنّ الإمام بعد الحسن (عليه السلام) ابنه المنتظر، و أنّه عليّ بن الحسن، و ليس كما تقول القطعيّة: إنّه محمّد بن الحسن (عليهما السلام)، و قالوا بعد ذلك بمقالة القطعيّة بالغيبة و الانتظار حرفا بحرف.
و قالت فرقة أخرى: إنّ القائم محمّد بن الحسن (عليهما السلام)، ولد بعد أبيه بثمانية أشهر، و هو المنتظر، و أكذبوا من زعم أنّه ولد في حيات أبيه.
و قالت فرقة أخرى: إنّ أبا محمّد (عليه السلام) مات عن غير ولد ظاهر، و لكن عن حبل بعض جواريه القائم من بعد الحسن (عليه السلام) محمول به، و ما ولدته أمّه بعد، و إنّه يجوز أنّها تبقى مائة سنة حاملا به، فإذا ولدته أظهرت ولادته.
و قالت فرقة أخرى: إنّ الإمام قد بطلت بعد الحسن (عليه السلام)، فارتفعت الأئمّة، و ليس في الأرض حجّة من آل محمّد (عليهم السلام)، و إنّما الحجّة الأخبار الواردة عن الأئمّة المتقدّمين (عليهم السلام)، و زعموا أنّ ذلك سائغ إذا غضب اللّه على العباد، فجعله عقوبة لهم.