موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢١٨ - السادس عشر- حمزة بن عبد المطّلب
فجاءتني نرجس يوما تخلع خفّي فقالت: يا مولاتي! ناوليني خفّك؟
فقلت: بل أنت سيّدتي و مولاتي ..
فسمع أبو محمّد (عليه السلام) ذلك، فقال: جزاك اللّه يا عمّة! خيرا ... [١].
السادس عشر- حمزة بن عبد المطّلب:
١- الحضينيّ (رحمه الله): عن عيسى بن مهديّ الجوهريّ، قال: ... فلمّا دخلنا على سيّدنا أبي محمّد الحسن (عليه السلام) ...
فقال (عليه السلام): أوّل من صلّى عليه من المسلمين خمسا عمّنا حمزة بن عبد المطّلب أسد اللّه، و أسد رسوله، فإنّه لمّا قتل قلق رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قلقا شديدا و حزن عليه حتّى عدم صبره و عزاؤه.
فقال رسول اللّه: و اللّه! لأقتلنّ عوضا كلّ شعرة سبعين رجلا من مشركي قريش فأوحى اللّه سبحانه و تعالى: وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ. وَ اصْبِرْ وَ ما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ لا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ. إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ.
و إنّما أحبّ اللّه جلّ ثناؤه يجعل ذلك في المسلمين، لأنّه لو قتل بكلّ شعرة من حمزة (عليه السلام) ألف رجل من المشركين ما كان يكون عليهم في قتالهم حرج.
و أرادوا دفنه بلا غسل، فأحبّ أن يدفن مضرّجا بدمائه، و كان قد أمر بتغسيل الموتى، فدفن بثيابه، فصارت سنّة في المسلمين لا يغسل شهداؤهم،
[١] إكمال الدين و إتمام النعمة: ٤٢٦، ح ٢.
تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٧١.