موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٠ - (ح)- ما رواه عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم
- الذي ذكرتموه- إلى الصين الذي عرضوه للغناء، و أعانوه بالثراء.
أما أنّ من شيعة عليّ لمن يأتي يوم القيامة و قد وضع له في كفّة سيّئاته من الآثام ما هو أعظم من الجبال الرواسي و البحار التيارة، تقول الخلائق: هلك هذا العبد، فلا يشكّون أنّه من الهالكين، و في عذاب اللّه من الخالدين.
فيأتيه النداء من قبل اللّه عزّ و جلّ: يا أيّها العبد الخاطئ [الجاني]! هذه الذنوب الموبقات، فهل بإزائها حسنات تكافئها، فتدخل جنّة اللّه برحمة اللّه، أو تزيد عليها فتدخلها بوعد اللّه؟ يقول العبد: لا أدري!
فيقول منادي ربّنا عزّ و جلّ: فإنّ ربّي يقول: ناد في عرصات القيامة: ألا إنّي فلان بن فلان من أهل بلد كذا [و كذا]، قد رهنت بسيّئات كأمثال الجبال و البحار، و لا حسنات لي بإزائها فأيّ أهل هذا المحشر كان لي عنده يد أو عارفة فليغثني بمجازاتي عنها، فهذا أوان شدّة حاجتي إليها، فينادي الرجل بذلك.
فأوّل من يجيبه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): لبّيك، لبّيك، [لبّيك] أيّها الممتحن في محبّتي، المظلوم بعداوتي، ثمّ يأتي هو و معه عدد كثير و جمّ غفير و ان كانوا أقلّ عددا من خصمائه الذين لهم قبله الظلامات.
فيقول ذلك العدد: يا أمير المؤمنين! نحن إخوانه المؤمنون كان بنا بارّا، و لنا مكرّما، و في معاشرته إيّانا مع كثرة إحسانه إلينا متواضعا، و قد نزلنا له عن جميع طاعاتنا، و بذلناها له.
فيقول عليّ (عليه السلام): فبما ذا تدخلون جنّة ربّكم؟ فيقولون: برحمته الواسعة التي لا يعدمها من والاك و و الى آلك، يا أخا رسول اللّه.
فيأتي النداء من قبل اللّه عزّ و جلّ: يا أخا رسول اللّه! هؤلاء إخوانه المؤمنون قد بذلوا له، فأنت ما ذا تبذل له؟
فإنّي أنا الحاكم ما بيني و بينه من الذنوب قد غفرتها له بموالاته إيّاك و ما بينه