موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٧١ - (ل)- ما رواه عن جدّه
و لا يواليك إلّا مؤمن، و لا يعاديك إلّا كافر.
فقام إليه عبد اللّه بن مسعود، فقال: يا رسول اللّه! قد عرفنا علامة خبيث الولادة و الكافر في حياتك ببغض عليّ و عداوته، فما علامة خبيث الولادة و الكافر بعدك إذا أظهر الإسلام بلسانه، و أخفى مكنون سريرته؟
فقال (عليه السلام): يا ابن مسعود! عليّ بن أبي طالب إمامكم بعدي، و خليفتي عليكم، فإذا مضى فابني الحسن إمامكم بعده و خليفتي عليكم، فإذا مضى فابني الحسين إمامكم بعده و خليفتي عليكم ثمّ تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد أئمّتكم و خلفائي عليكم، تاسعهم قائم أمّتي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، لا يحبّهم إلّا من طابت ولادته، و لا يبغضهم إلّا من خبثت ولادته، و لا يواليهم إلّا مؤمن، و لا يعاديهم إلّا كافر، من أنكر واحدا منهم فقد أنكرني، و من أنكرني فقد أنكر اللّه عزّ و جلّ، و من جحد واحدا منهم فقد جحدني، و من جحدني فقد جحد اللّه عزّ و جلّ، لأنّ طاعتهم طاعتي، و طاعتي طاعة اللّه، و معصيتهم معصيتي، و معصيتي معصية اللّه عزّ و جلّ.
يا ابن مسعود! إيّاك أن تجد في نفسك حرجا ممّا أقضي فتكفر، فو عزّة ربّي! ما أنا متكلّف، و لا ناطق عن الهوى في عليّ و الأئمة من ولده.
ثمّ قال (عليه السلام)- و هو رافع يديه إلى السماء-: «اللّهمّ وال من و الى خلفائي و أئمّة أمّتي بعدي، و عاد من عاداهم، و انصر من نصرهم، و اخذل من خذلهم، و لا تخل الأرض من قائم منهم بحجّتك ظاهرا أو خافيا مغمورا لئلّا يبطل دينك، و حجّتك (و برهانك) و بيّناتك»، ثمّ قال (عليه السلام): يا ابن مسعود! قد جمعت لكم في مقامي هذا ما إن فارقتموه هلكتم، و إن تمسّكتم به