موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٥٧ - (ك)- ما رواه عن أبيه الإمام عليّ بن محمّد الهادي
و أشهد أنّه قد بلّغ عن اللّه ما أنزله فيك، فصدع [١] بأمره، و أوجب على أمّته فرض طاعتك و ولايتك، و عقد عليهم البيعة لك، و جعلك أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما جعله اللّه كذلك، ثمّ أشهد اللّه تعالى عليهم، فقال: أ لست قد بلّغت؟ فقالوا: اللّهمّ بلى!
فقال: اللّهمّ اشهد، و كفى بك شهيدا و حاكما بين العباد.
فلعن اللّه جاحد ولايتك بعد الإقرار، و ناكث عهدك بعد الميثاق.
و أشهد أنّك وفيت بعهد اللّه تعالى، و أنّ اللّه تعالى موف لك بعهده وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً [٢].
و أشهد أنّك أمير المؤمنين الحقّ الذي نطق بولايتك التنزيل، و أخذ لك العهد على الأمّة بذلك الرسول.
و أشهد أنّك و عمّك و أخاك الذين تاجرتم اللّه بنفوسكم، فأنزل اللّه فيكم إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [٣].
[١] صدعت الشيء: بيّنته و أظهرته. مجمع البحرين: ٤/ ٣٥٨، (صدع).
[٢] الفتح: ٤٨/ ١٠.
[٣] التوبة: ٩/ ١١١، و ١١٢.