موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٢٥ - (ك)- ما رواه عن أبيه الإمام عليّ بن محمّد الهادي
لابن أبيّ على النفاق.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): لا حاجة لي في شيء استبدّ به دون هؤلاء، و دون المهاجرين و الأنصار الحاضرين لي.
فقال عبد اللّه: يا رسول اللّه! إنّ [لي] الشيء القليل، لا يشبع أكثر من أربعة إلى خمسة، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا عبد اللّه! إنّ اللّه أنزل مائدة على عيسى (عليه السلام)، و بارك له في [أربعة] أرغفة و سميكات، حتّى أكل و شبع منها أربعة آلاف و سبعمائة.
فقال: شأنك، ثمّ نادى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا معشر المهاجرين و الأنصار! هلمّوا إلى مائدة عبد اللّه بن أبيّ.
فجاءوا مع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و هم سبعة آلاف و ثمانمائة.
فقال عبد اللّه لأصحاب له: كيف نصنع؟
هذا محمّد و صحبه، و إنّما نريد أن نقتل محمّدا و نفرا من أصحابه، و لكن إذا مات محمّد وقع بأس هؤلاء بينهم، فلا يلتقى منهم اثنان في طريق.
و بعث ابن أبيّ إلى أصحابه و المتعصّبين له ليتسلّحوا و يجتمعوا، و قال: ما هو إلّا أن يموت محمّد حتّى يلقانا أصحابه و يتهالكوا.
فلمّا دخل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) داره أومأ عبد اللّه إلى بيت له صغير، فقال:
يا رسول اللّه! أنت و هؤلاء الأربعة يعني عليّا و سلمان و المقداد و عمّارا في هذا البيت، و الباقون في الدار و الحجرة و البستان، و يقف منهم قوم على الباب حتّى يفرغ [منهم] أقوام و يخرجون، ثمّ يدخل بعدهم أقوام.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): إنّ الذي يبارك في هذا الطعام القليل ليبارك في هذا البيت الصغير الضيّق، ادخل يا عليّ! و يا سلمان! و يا مقداد! و يا عمّار! [و] ادخلوا معاشر المهاجرين و الأنصار، فدخلوا أجمعين، و قعدوا حلقة واحدة