موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١١ - (ح)- ما رواه عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم
قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ لأنّنا لا نعتقد دين محمّد و لا غير دين محمّد، و نحن في الدين متحيّرون، فنحن نرضى في الظاهر بمحمّد بإظهار قبول دينه و شريعته، و نقضي في الباطن إلى شهواتنا، فنتمتّع و نترفّه و نعتق أنفسنا من رقّ محمّد، و نفكّها من طاعة ابن عمّه عليّ، لكي إن أديل في الدنيا كنّا قد توجّهنا عنده، و إن اضمحلّ أمره كنّا قد سلمنا (من سبي) أعدائه.
قال اللّه عزّ و جلّ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ [١] بما يقولون من أمور أنفسهم، لأنّ اللّه تعالى يعرّف نبيّه (صلى الله عليه و آله و سلم) نفاقهم، فهو يلعنهم و يأمر المؤمنين بلعنهم و لا يثق بهم أيضا أعداء المؤمنين لأنّهم يظنّون أنّهم ينافقونهم أيضا كما ينافقون أصحاب محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، فلا يرفع لهم عندهم منزلة، و لا يحلّون عندهم محلّ أهل الثقة [٢].
(١٠٥٣) ٥- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال [الإمام] (عليه السلام): قال الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام): و إذا قيل لهؤلاء الناكثين للبيعة- قال لهم خيار المؤمنين كسلمان و المقداد و أبي ذرّ و عمّار-: آمنوا برسول اللّه، و بعليّ الذي أوقفه موقفه، و أقامه مقامه، و أناط مصالح الدين و الدنيا كلّها به.
فآمنوا بهذا النبيّ، و سلّموا لهذا الإمام (في ظاهر الأمر و باطنه) كما آمن الناس المؤمنون، كسلمان و المقداد و أبي ذرّ و عمّار.
[١] البقرة: ٢/ ١١، و ١٢.
[٢] التفسير: ١١٨، ح ٦١. عنه تأويل الآيات الظاهرة: ٤٢، س ١٢، قطعة منه، و البحار:
٣٧/ ١٤٦، س ١٤، ضمن ح ٣٦، بتفاوت يسير، و البرهان: ١/ ٦١، ح ١، بتفاوت يسير، و مقدّمة البرهان: ٢٥ س ٣ قطعة منه.