موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٠٣ - (ك)- ما رواه عن أبيه الإمام عليّ بن محمّد الهادي
فرجح، ثمّ أخرج محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) من الكفّة و ترك عليّ في كفّة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) التي كان فيها، فوزن بسائر أمّته فرجح بهم فعرفه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بعينه و صفته.
و نودي في سرّه: يا محمّد! هذا عليّ بن أبي طالب صفيّي الذي أؤيّد به هذا الدين، يرجح على جميع أمّتك بعدك.
فذلك حين شرح اللّه صدري بأداء الرسالة، و خفّف عنّي مكافحة [١] الأمّة، و سهّل عليّ مبارزة العتاة الجبابرة من قريش [٢].
(١١٠٨) ٣- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال عليّ بن محمّد (عليهما السلام): و أمّا دفع اللّه القاصدين لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى قتله، و إهلاكه إيّاهم كرامة لنبيّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و تصديقه إيّاه فيه.
فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان و هو ابن سبع سنين بمكّة قد نشأ في الخير نشوءا، لا نظير له في سائر صبيان قريش حتّى ورد مكّة قوم من يهود الشام، فنظروا إلى محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) و شاهدوا نعته، و صفته.
فأسرّ بعضهم إلى بعض، [و] قالوا: هذا و اللّه! محمّد، الخارج في آخر الزمان، المدالّ على اليهود و سائر [أهل] الأديان، يزيل اللّه تعالى به دولة اليهود، و يذلّهم، و يقمعهم، و قد كانوا وجدوه في كتبهم: [النبيّ] الأمّي الفاضل الصادق، فحملهم الحسد على أن كتموا ذلك، و تفاوضوا في أنّه ملك يزال.
ثمّ قال بعضهم لبعض: تعالوا نحتال [عليه] فنقتله، فإنّ اللّه يمحو ما يشاء و يثبت، لعلّنا نصادفه ممّن يمحو، فهمّوا بذلك.
ثمّ قال بعضهم لبعض: لا تعجلوا حتّى نمتحنه، و نجرّبه بأفعاله، فإنّ الحلية
[١] المكافحة: و هي المدافعة تلقاء الوجه. مجمع البحرين: ٢/ ٤٠٧، (كفح).
[٢] التفسير: ١٥٦، ح ٧٨. عنه البحار: ١٧/ ٣٠٩، س ١، ضمن ح ١٤، و ١٨/ ٢٠ ح ٣٦، و حلية الأبرار: ١/ ٦ ح ١، بتفاوت يسير، و مدينة المعاجز: ١/ ٤٤٤، ح ٢٩٨، بتفاوت يسير.