منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٢ - (مسألة ٧٢١) إذا مات الأب و أحد ابنيه، فإن كان التاريخ الزمني لموت كليهما معلوما،
لموت الآخر، لأنه من الاستصحاب في الفرد المردد، باعتبار تردد ذلك الزمان الواقعي بين زمانين يكون بقاء الشخص المستصحب في أحدهما متيقنا و ارتفاعه في الآخر كذلك، و لكن حيث أنا نعلم إجمالا بإرث أحدهم من الآخر، فعلى وارث كل من الأب و الابن التصالح و التراضي بينهما.
و في الصورة الثانية: يجري استصحاب بقاء حياة الابن إلى زمان موت الأب، و يترتب عليه أثره و هو إرثه منه، و لا يجري استصحاب بقاء حياة الأب إلى زمان موت الابن، لأنه من الاستصحاب في الفرد المردد كما مر.
و في الصورة الثالثة: لا مانع من استصحاب بقاء حياة الأب إلى زمان موت الابن، و يترتب عليه أثره و هو إرثه منه، و لا يجري استصحاب بقاء حياة الابن، إلى زمان موت الأب بنفس ما تقدّم من الملاك، هذا إذا لم يكن نزاع، بين وارث الأب و وارث الابن، كما إذا ادّعى كل منهما الجهل بالحال، و إن كان بينهما نزاع، فحينئذ إن ادّعى وارث الابن تقدم موت الأب على موت الابن، و وارث الأب تقدم موت الابن على موت الأب، كان المورد من موارد التداعي، فوقتئذ إن أقام أحدهما بيّنة على مدعاه دون الآخر، حكم بأن المال له، و كذا إن حلف أحدهما و لم يحلف الآخر، و أما إذا أقام كل منهما بيّنة على مدعاه، فإن كانت بيّنة أحدهما أكثر عددا من بيّنة الآخر، حكم بها مع يمينه و إن كانت البينتان متساويتين، فإن حلف أحدهما و امتنع الآخر، كان المال للحالف، و إن حلفا معا كان المال بينهما نصفين، و إن لم يحلفا و لا أحدهما، فالأقرب القرعة، و كذلك إذا لم تكن لهما بيّنة في المسألة و امتنعا عن الحلف أيضا، و إن ادّعى وارث الابن تقدم موت الأب على موت الابن و أنكره وارث الأب أو بالعكس، كان المقام حينئذ من مسألة المدّعي و