منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥١ - (مسألة ٦٩٧) إذا تنازع شخصان في مال، ففيه صور
يكون الرجوع إلى القرعة مقيدا بما إذا لم يحلف كما أن هذه المعتبرة تقيد اطلاق معتبرة ابن عمار بما إذا كانت البينتان متساويتين و إلّا أخذ بالأكثر عددا و ألغيت الأخرى، فالنتيجة بعد الجمع بين هذه الروايات بتقييد بعضها ببعضها الآخر، أن المدعيين إذا أقاما البيّنة، فإن كانت أحدهما أكثر عددا قدمت و ألغيت الأخرى، و إن كانتا متساويتين سقطتا، و يؤمر ذو اليد بالحلف، فإن حلف فالمال له، و إن رد على المدعي، فإن حلف المدعي فهو، و إلّا سقط حقه و يدفع المال لصاحب اليد.
و على الثاني: فإن كانت البيّنة للمدعي حكم بها له، و إن كانت لذي اليد حكم له مع حلفه، و أما الحكم له من دون حلفه ففيه اشكال، و الأظهر العدم.
و على الثالث: كان على ذي اليد الحلف، فإن حلف حكم له، و إن نكل و ردّ الحلف على المدعي، فإن حلف حكم له، و إلّا فالمال لذي اليد.
و أما (الصورة الثانية): فقد تكون لكل منهما البيّنة، و أخرى تكون لأحدهما دون الآخر، و ثالثة لا بيّنة أصلا.
فعلى الأول ففيه صور:
الأولى: ما إذا نكلا جميعا عن الحلف و امتنعا، و هل الحكم في هذه الصورة التنصيف أو القرعة؟
و الجواب: الأقرب القرعة، و ذلك لأن المعتبرة لا تشمل هذه الصورة و لا تدل على حكمها، لاختصاصها بما إذا حلفا معا أو حلف أحدهما دون الآخر، و عليه فلا مانع من التمسك بإطلاق الموثقة و الحكم بأن المرجع في تلك الصورة القرعة، هذا إذا كانت البينتان متساويتين، و أما إذا كانت أحدهما أكثر