كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨ - ورود الشيخ معهد درس المولى النراقي
ثم استجاز (شيخنا الأنصاري) من استاذه العظيم في رواية الأحاديث المروية عن (العترة الطاهرة)، حيث جرت عادة رجال العلم و روّاده منذ عهد قديم بعد وصولهم إلى أسنى مراتب الاجتهاد: الاجتهاد الذي يحصل به ملكة الاستنباط، و قوة الاستخراج: أنهم يجاز لهم من قبل أساتذتهم بشهادات في استنباط الأحكام، و رواية الأخبار الشريفة المدونة في الكتب الأربعة (الكافي، من لا يحضره الفقيه، التهذيب، الاستبصار) و غيرها من الكتب المعتبرة عند الامامية، كما أن في عصرنا الحاضر تلامذة الجامعات في عواصم البلاد العالمية، و لا سيما الجامعات الكبرى بعد وصولهم الى دراساتهم، و اختصاصهم بعلم من العلوم: يأخذون الشهادات من الجامعة التي يدرسون فيها، و تسمى هذه الشهادة ب: (شهادة دكتورا، پرفسور الاستاذ).
أجاز (المولى النراقي) لتلميذه البار البالغ أسنى مراتب الاجتهاد اجازة وافية كاملة قل نظيرها، حتى أن هذه الإجازة تعد لدى التحقيق و التدقيق من أعظم الإجازات و الشهادات.
و نحن نورد نص الاجازة حرفيا لدواع هناك.
و لعلك أيها القارئ النبيل تلتفت إليها بذهنك الوقاد و هي:
(بسم اللّه الرحمن الرحيم) الحمد للّه الذي نور قلوبنا بأنوار المعرفة و الدراية، و أوضح لنا سبيل الرشد و الهداية.
و الصلاة و السلام على سيدنا و نبينا محمد منقذ الأمة من الضلالة و الغواية صلاة لا غاية لها، و لا نهاية.
و على آله المعصومين الذين كملت بهم دائرة الولاية، و بقائمهم قامت القيامة.