كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥ - (السفرة الثالثة ربوع ايران)
حط الشيخ و اخوه رحلهما في احدى الخانات المعدة للقادم و المسافر و كان الزعيم الديني و العلمي في (اصبهان) يوم ذاك: الفقيه العظيم السيد الشريف السيد محمد باقر الشفتي الملقب ب: (حجة الاسلام الرشتي) [١]
- (القدح المعلى) في تأييد المذهب. و إليهم يرجع الفضل الاكبر في نشره و تشجيع العلم و التأليف، و تعظيم الشعائر، و تشييد الجوامع، و تخليد المآثر و بناية المدارس، و تشجيع العلم و رواده، و ترويج العلماء و تكريمهم و تقديمهم على كافة الطبقات، و إعطائهم مشيخة الاسلام، و مناصب الوزارة و المصاهرة معهم، و غير هذه مما يعلي شأنهم في المجتمع.
[١] كان هذا السيد الجليل من مفاخر علماء الشيعة و نوابغها.
أنهى دراساته البدائية و المتوسطة و قسما من الفقه و الأصول الراقي في (اصبهان)، ثم غادرها قاصدا (العتبات المقدسة) لإنهاء دراساته العالية لدى أساطين العلم، و جهابذة الفضل فحل في (كربلاء) فتتلمذ على (الاستاذ الاكبر الوحيد البهبهاني) فاستفاد من علمه الجم، و من بحره المتلاطم، ثم بعد وفاته تتلمذ على السيد بحر العلوم و صاحب الرياض و كاشف الغطاء حتى برع في الفقه و الأصول.
و كان (سيدنا المترجم) له القدح المعلى في الحكمة و الفلسفة و الكلام و الحديث و الرجال و الرياضة، و الهندسة و العلوم الغريبة.
و الخلاصة: أنه كان مثالا للفضيلة.
ثم إن للسيد ميزة خاصة على بقية رجالات الدين في عصره:
و هو تصلبه في تنفيذ أحكام الدين، و اقامة الحدود الشرعية على الجناة و المجرمين
كان (سيدنا المترجم) كثير العبادة، ملتزما بالنوافل، مترنما بالأدعية و الأذكار، قائما في الأسحار، يناجي ربه في آناء الليل و أطراف النهار.
له مؤلفات نافعة جيدة ليس هنا محل ذكرها. لبى نداء ربه الجليل-