كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٨ - (المرجعية الكبرى)
و اذا (بشيخنا صاحب الجواهر) يسأل من أعضاء اللجنة و يقول بلهجة المؤمن البار: أين بقية العلماء؟.
أجابه رجال الحل و العقد: لم يبق منهم من لم يحضر.
فقال الشيخ ثانيا بلهجته: نعم هناك من لم يحضر فأجاب القوم ثانيا بمثل مقالتهم أولا.
فهنا صرح الشيخ باسم ذلك البعض فقال: أين ملا مرتضى؟ عليّ به.
طرق أسماع القوم اسم (ملا مرتضى) فأسقط في أيديهم، لأنهم علموا إرادة الشيخ.
حاول القوم شتى المحاولات لعلهم يقنعون الشيخ لترشيح ولده فلم تنتج، لأنه كالجبل الراسخ لا تحركه العواصف، و لا تميله العواطف فلم ير القوم بدا إلا و أن يخبروا (ملا مرتضى) بمقالة (الشيخ صاحب الجواهر)
ذهب القوم يسألون عن (ملا مرتضى) فاخبروا أنه في (الحرم المقدس العلوي)، أو في (مسجد سهيل): و هو (مسجد سهلة) ذهب هناك يدعو اللّه لشفاء (الشيخ صاحب الجواهر) فأتوا به فدخلوا على (الشيخ صاحب الجواهر) هذا العالم الرباني الإلهي الخبير المحنك فسلم على الشيخ و على الحضار، و خص الشيخ بالتحية فرد الشيخ عليه جواب السلام و هو فرح مبتهج منبسط منشرح من لقياه، ثم قربه إليه و أجلسه عنده و هو مسجى على فراش الموت فاخذ يده و وضعها على صدره قائلا بلهجة عبد شكور: الآن طاب لي الموت، الآن ساغ لي الرحيل.
ثم خاطب الجمهور و قال: (هذا مرجعكم من بعدي)، ثم عقب كلامه مخاطبا (الشيخ الأنصاري): قلل من احتياطاتك يا شيخ فإن الشريعة سمحة سهلة، حيث كان (شيخنا الأنصاري) كثير الاحتياط في المسائل الشرعية.