شبابنا ومشاكلهم الروحية - الهاشمي، السيد كامل - الصفحة ٦٤ - النقطة الثانية حقيقة العالم الغيبي
هذه الكلمة .
وما قدمناه من تصوير عن عالم الغيب وتعدد وجوداته وتنزلاته فيما مر وسبق هو نتاج أفكار العرفاء الإسلاميين ، وهناك تصوير آخر حاول العلماء الطبيعيون من خلاله تقديم بعض الحقائق عن العالم الغيبي ، وأكثر هذه الحقائق ينسجم ولا يتعارض مع الحقائق التي استطاع عرفاء الإسلام التوصل إليها واكتشافها في هذا المجال ، ومنذ بدايات القرن العشرين الميلادي توجهت أنظار الكثير من العلماء في أوربا وأمريكا والاتحاد السوفيتي السابق إلى البحث في القضايا الروحية والغيبية ، وتوصلوا من خلال بحوثهم التجريبية والمختبرية إلى نتائج مهمة في المجالين الروحي والغيبي يمكننا اعتبارها أوليات البحوث الروحية والغيبية التي أهتم بها أشد الاهتمام في الوسط الإسلام علم العرفان .
ويقوم التصوير الذي يقدمه العلماء المحدثون عن العوالم الغيبية على الاعتقاد بانقسام العالم إلى عالمين : عالم فيزيقي وهو العالم المادي الذي نحسه ونشعر به وندرك موجوداته ، وعالم أثيري هو بمثابة العالم الغيبي الذي لا نحسه ولا نشعر به ولا ندرك موجوداته إلا من خلال تأثيراته التي تنعكس في بعض الأحيان على عالمنا المادي الفيزيقي .
وفي مقام بيان وشرح بعض حقائق الإنسان الغيبية يقول جيمس آرثر فند لاي ـ وهو ممن توصلوا إلى نتائج مهمة وجيدة في البحث الروحي ـ في كتابه "على حافة العالم الأثيري" : (إن الإنسان مكون من