شبابنا ومشاكلهم الروحية - الهاشمي، السيد كامل - الصفحة ٢٩ - نقد وتوجيه لمظاهر النزوع الروحي عند الشباب
في العمل والعبادة حسده ووقع فيه فيحمله على عاتقه ويلعنه عمله .
قال : وتصعد الحفظة فيمر بهم إلى ملك السماء السادسة فيقول الملك : قف أنا صاحب الرحمة ، اضرب بهذا العمل وجه صاحبه ، واطمس عينيه ؛ لأن صاحبه لم يرحم شيئاً إذا أصاب عبد من عباد الله ذنباً للآخرة أو ضراً في الدنيا يشمت به . أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري .
وقال : وتصعد الحفظة بعمل العبد ، أعمالاً بفقه واجتهاد وورع ، له صوت كالرعد وضوء كضوء البرق ، ومعه ثلاثة آلاف ملك ، فيمر بهم إلى ملك السماء السابعة فيقول الملك : قف واضرب بهذا العمل وجه صاحبة ، أنا ملك الحجاب ، أحجب كل عمل ليس لله ؛ إنه أراد رفعة عند القواد ، وذكراً في المجالسة ، وصوتاً في المدائن . أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري ما لم يكن خالصاً .
قال : وتصعد الحفظة بعمل العبد مبتهجاً به من خلق حسن ، وصمت وذكر كثير ، تشيعه ملائكة السماوات السبعة بجماعتهم ، فيطئون الحجب كلها حتى يقوموا بين يديه فيشهدوا له بعمل صالح ودعاء ، فيقول الله : أنتم حفظة عمل عبدي وأنا رقيب على ما نفسه عليه ، لم يردني بهذا العمل ، عليه لعنتي ، فيقول الملائكة : عليه لعنتك ولعنتنا) [١] .
وهذا الحديث الأخير يجعلنا نعي كل الوعي مقولة أمير المؤمنين (ع)
[١] نفس المصدر : ٢٤٦ ـ ٢٤٨ ، حديث ٢٠ .