شبابنا ومشاكلهم الروحية - الهاشمي، السيد كامل - الصفحة ٢١ - تحليل دوافع النزوع الروحي عند الشباب وبيان حد الاعتدال الذي لا يصح للشاب تجاوزه
يستمر عليه الإنسان خير من العمل الكثير الذي يكون مآله إلى الانقطاع والضجر والملل ، وفي ذلك يقول الإمام أبو جعفر الباقر (ع) : (أحب الأعمال إلى الله عَزَّ وجَلَّ ما داوم عليه العبد وإن قل) [١] .
وقال علي (ع) : (قليل من عمل مدوم عليه خير من عمل كثير مملول منه) [٢] .
وقال الباقر (ع) : (ما من شيء أحب إلى الله عَزَّ وجَلَّ من عمل يداوم عليه وإن قل) [٣] .
والعلامة المجلسي بعد أن أورد بعضاً من هذه الأخبار قال : (وكأن في أكثر هذه الأخبار إشارة إلى أن السعي في زيادة كيفية العمل أحسن من السعي في زيادة كميته ، وأن السعي في تصحيح العقائد والأخلاق أهم من السعي في كثرة الأعمال) [٤] .
وسنتكلم بتفصيل أكثر عن دوافع النزوع الروحي عند الإنسان بصورة عامة ، وموقف الإسلام منها وكيفية توجيهها في المسارات الصحيحة في الكلمة الثالثة من كتابنا هذا إن شاء الله تعالى .
[١] نفس المصدر : ٢١٩ ، حديث ٢٥ .
[٢] نفس المصدر .
[٣] نفس المصدر .
[٤] نفس المصدر : ٢١٣ .