شبابنا ومشاكلهم الروحية - الهاشمي، السيد كامل - الصفحة ١٤٤ - النقطة السادسة شبابنا والموقف من الرؤيا في قضية المهدي
وما يتعلق بحركته الإصلاحية والتغييرية التي يحقق الله سبحانه وتعالى من خلالها انجاز وعده في نصر المستضعفين وجعلهم أئمة يرثون الأرض ويقيمون حكم الله فيها ، كما يرشدنا إلى ذلك قوله تعالى : (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) (القصص : ٥) ، وقوله تعالى : (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) (الأنبياء : ١٠٥) .
ولقد جاءت الروايات الكثيرة جداً جداً عن أهل البيت (ع) في التأكيد على ضرورة ظهوره (ع) وأنه من المحتوم الذي لا تبديل فيه ولا تغيير ، فعن الإمام الرضا (ع) عن آبائه (ع) أن رسول الله (ص) قال : (لا تقوم الساعة حتى يقوم القائم الحق منا وذلك حين يأذن الله (عَزَّ وجَلَّ) له ، ومن تبعه نجا ومن تخلف عنه هلك : الله الله عباد الله فأتوه ولو على الثلج فإنه خليفة الله (عَزَّ وجَلَّ) وخليفتي) [١] .
وعنه (ص) أيضاً : (لا تذهب الدنيا حتى يقوم بأمر أمتي رجل من ولد الحسين يملأها عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً) [٢] .
وعن أبي أيوب الأنصاري (رض) قال : (قال رسول الله (ص) لفاطمة في مرضه : والذي نفسي بيده لابد لهذه الأمة من مهدي وهو والله من ولدك) [٣] .
[١] بحار الأنوار : ٥١ / ٦٥ .
[٢] نفس المصدر : ٦٦ .
[٣] نفس المصدر : ٦٧ .