شبابنا ومشاكلهم الروحية
(١)
المقدمة
٥ ص
(٢)
الكلمة الأولى
١٠ ص
(٣)
تحليل دوافع النزوع الروحي عند الشباب وبيان حد الاعتدال الذي لا يصح للشاب تجاوزه
١٠ ص
(٤)
الكلمة الثانية
٢٢ ص
(٥)
نقد وتوجيه لمظاهر النزوع الروحي عند الشباب
٢٢ ص
(٦)
الكلمة الثالثة
٣٢ ص
(٧)
تصحيح الدوافع الخاطئة في التوجه الروحي عند الشباب
٣٢ ص
(٨)
الكلمة الرابعة
٤٢ ص
(٩)
حقائق لابد أن يعيها الشباب في سيرهم التكاملي
٤٢ ص
(١٠)
الكلمة الخامسة
٥٢ ص
(١١)
حقائق مهمة للشباب عن عالم الغيب وقضايا الروح
٥٢ ص
(١٢)
النقطة الأولى ضرورة الإيمان بالغيب
٥٤ ص
(١٣)
النقطة الثانية حقيقة العالم الغيبي
٥٧ ص
(١٤)
النقطة الثالثة حقيقة الاتصال بالعالم الغيبي وصوره
٦٦ ص
(١٥)
النقطة الرابعة مخاطر الاتصال بالعالم الغيبي
٨١ ص
(١٦)
الكلمة السادسة
٨٥ ص
(١٧)
الشباب وعلم العرفان والقراءات الروحية والغيبية
٨٥ ص
(١٨)
الكلمة السابعة
٩٥ ص
(١٩)
الشباب وعالم الأحلام والرؤى
٩٥ ص
(٢٠)
النقطة الأولى حقيقة الرؤى والمنامات
٩٩ ص
(٢١)
النقطة الثانية حقيقة عالم المثال
١١٠ ص
(٢٢)
النقطة الثالثة عوامل صواب الرؤيا وخطئها
١١٦ ص
(٢٣)
النقطة الرابعة حاجة الرؤيا إلى التعبير
١٢٨ ص
(٢٤)
النقطة الخامسة الموقف العملي من الرؤيا
١٣٤ ص
(٢٥)
النقطة السادسة شبابنا والموقف من الرؤيا في قضية المهدي
١٤٢ ص
(٢٦)
الخاتمة
١٥٠ ص
(٢٧)
مصادر الكتاب
١٥٣ ص

شبابنا ومشاكلهم الروحية - الهاشمي، السيد كامل - الصفحة ١٠٤ - النقطة الأولى حقيقة الرؤى والمنامات

والعقول والمجردات ، وأما سائر الناس فلانهماكهم بتدبير أمورهم الدنيوية وتوجههم التام إلى هذا العالم الدنيوي الفاني ، فإنهم لا يكادون يفكرون في العوالم الأخرى التي تغيب عن سمعهم وبصرهم ، وحينما يخلد الإنسان إلى النوم وتنصرف حواسه الظاهرة والباطنة عن تدبير أمور بدنه وتنقطع علائقه مع عالمه الدنيوي ، فإن الروح ربما سرحت ومرحت في عالمها الأصلي الذي تشتاق إليه بطبعها وطبيعتها ، وحينئذٍ تطلع الروح على بعض صور وحقائق العالم العقلي ولاسيَّما عالم المثال الذي توجد فيه صور الأشياء مجردة من المادة ، وحينما يستيقظ الإنسان فإنه ربما يبقى متذكراً لما شاهده في ذاك العالم وربما ينسى الكثير منه ، وعلى هذا الأساس تحصل الرؤى والأحلام التي يشاهدها كل الناس ، ولهذا فإن الإنسان في حال النوم يعيش حالة تشابه بعض الشيء حالة الموت التي ينقطع فيها الإنسان بالكلية عن هذا العالم الدنيوي وتصير روحه مع الأرواح وترجع إلى عالمها الأولى ، ومن هنا جاءت المقارنة بين النوم والموت في قوله تعالى : (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الزمر : ٤٢) .

وقد روي عن الإمام أبي جعفر الباقر (ع) في تفسير هذه الآية أنه قال : (ما من عبد ينام إلا عرجت نفسه إلى السماء وبقيت روحه في بدنه وصار بينهما سبب كشعاع الشمس فإذا أذن الله في قبض الأرواح