دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٦٥ - مسقطات الحكم
أ- اختصاص الأمر الاضطراري بمن يستمر عجزه عن القيام طيلة الوقت:
إذا صلى المكلف العاجز جالساً في أول الوقت، ثم تجددت له القدرة على القيام قبل خروج الوقت وجبت عليه الإعادة لأن الأمر الواقعي الأَوَّلي بالصلاة قائما يشمله بمقتضى إطلاق دليله، و ما أتى به لا موجب للاكتفاء به.
ب- شمول الأمر لكل عاجز عن القيام سواء تجددت له القدرة بعد ذلك أم لا:
فلا تجب الإعادة على من صلى جالسا في أول الوقت ثم تجددت له القدرة قبل خروج الوقت، و ذلك لأن:
- صلاة الجالس تعلق بها الأمر بحسب الفرض.
- و هذا الأمر ليس تعينيا، بل هو مخير بين أن يصلي في أول الوقت من جلوس، أو أن يصلي من آخر الوقت عن قيام، فهو أمر تخييري بين لا صلاة الاضطرارية في حال العجز، و الصلاة الاختيارية في حال القدرة.
سؤال: لما ذا لا تجب الإعادة؟
الجواب:
لو وجبت الإعادة لما كان التخيير بين لا صلاة الاضطرارية و الصلاة الاختيارية، بل كان بين أن يجمع بين الصلاتين و بين أن يقتصر على الصلاة الاختيارية، و هذا كخير بين الأقل و الأكثر في الإيجاب، و هو غير معقول.
إذن:
الأمر الاضطراري في الصورة الثانية يقتضي كون امتثاله