دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٦٩ - ٤- الاستصحاب في حالات الشك في التقدم و التأخر
وجدانا، و الآخر غير متيقن، ففي هذه الحالة لا معنى لإجراء الاستصحاب بالنسبة إلى الجزء الثابت وجدانا (لأنه ثابت واقعا فلا
نحتاج إلى استصحابه الذي هو حكم ظاهري)، و لكن قد تتواجد أركان الاستصحاب لإثبات الجزء الآخر المشكوك فيثبت الحكم، أو لنفيه فينفى الحكم.
و توجد هنا عدة فرضيات:
الفرضية الأولى: موت الجد معلوم التاريخ التاريخ، و إسلام الأب مشكوك.
مثال:
إذا كان إرث الحفيد من جده مترتبا على موضوع مركب من جزءين:
موت الجد+ عدم إسلام الأب إلى حين موت الجد فإن الأب إذا أسلم قبل موت الجد فإنه مقدم على الحفيد، فإذا افترضنا أن الجد مات يوم الجمعة و أن الابن كان كافرا في حياة أبيه، و لا ندري هل أسلم على عهده أو لا.
فهنا الجزء الأول (موت الجد) محرز وجدانا، و الجزء الثاني (عدم إسلام الأب) مشكوك فيجري استصحابه، و بضم الاستصحاب إلى الوجدان نحرز موضوع الحكم الشرعي لإرث الحفيد.
شرط ترتب الأثر الشرعي:
يشترط أن يكون الأثر الشرعي مترتبا على ذات الجزءين الأب،