دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٩٧ - الاعتراضات على أدلة البراءة
الرواية الثالثة: عن أبي عبد الله ((عليه السلام)): «أورع الناس من وقف عند الشبهة».
إن هذا البيان لا يكفي لإثبات الوجوب إذ لم يدل دليل على وجوب الأورعية.
الرواية الرابعة: خبر حمزة بن طيار أنه عرض على أبي عبد الله ((عليه السلام)) بعض خطب أبيه حتى إذا بلغ موضعا قال له: كف و اسكت. ثم قال:
لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه و التثبت و الرد إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على الحق و يُجْلُوا عنكم فيه العمى و يعرّفوكم فيه الحق، قال الله تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* [١].
إن هذه الرواية تأمر بالكف و التريث من أجل مراجعة الإمام و أخذ الحكم منه لا بالكف و الاجتناب بعد المراجعة و عدم التمكن من تعيين الحكم.
إن ما نريده هو إجراء البراءة بعد المراجعة و الفحص لما سيأتي من أن البراءة مشروطة بالفحص و بذل الجهد في التوصل إلى الحكم الواقعي.
الرواية الخامسة: عن أبي سعيد الزهري عن أبي جعفر ((عليه السلام)) «الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة».
[١] النحل/ ٤٣.