دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٩١ - القاعدة العملية الثانوية في حالة الشك
الإشكال الثاني:
موضوع القضية هو ما حجب عن العباد، فتختص بما كان غير معلوم لهم جميعا، فلا يشمل التكاليف التي يشك بها بعض العباد دون بعض.
رد الإشكال:
يستظهر الانحلالية من الحديث بمعنى: أن كل ما حجب عن عبد فهو موضوع عنه، فالعباد لوحظوا بنحو العموم الاستغراقي لا العموم المجموعي.
الرواية الرابعة:
عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ((عليه السلام)):
«كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه».
الاستدلال:
الرواية تجعل الحلية مع افتراض وجود حرام و حلال واقعي، و تضع لهذه الحلية غاية و هي تمييز الحرام، فهذه الحلية ظاهرية، و هي تعبير آخر عن الترخيص في ترك التحفظ و الاحتياط.
إشكال:
هذه الرواية مختصة بالشبهات الموضوعية لقرينتين:
القرينة الأولى:
ظاهر قوله: «كل شيء فيه حلال و حرام» افتراض طبيعة منقسمة فعلا إلى أفراد محلَّلة و أفراد محرَّمة، و هذا الانقسام هو السبب في الشك في حرمة هذا الفرد أو ذاك، و هذا يصدق على الشهبة الموضوعية، و لا يصدق على الشبهات الحكمية لأن الشك لا ينشأ من تنوع أفراد الطبيعة، بل من عدم وصول النص