دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٨٣ - القاعدة العملية الثانوية في حالة الشك
رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [٢]
[٢] الأنعام/ ١٤٥.
تقرير الاستدلال:
. لقن الله تعالى نبيه صلى الله عليه و له كيفية المحاجة مع اليهود فيما يرونه محرما بأن يتمسك بعدم الوجدان، و هذا ظاهر في أن عدم الوجدان كاف للتأمين.
إشكال:
القياس بين النبي و المكلف قياس مع الفارق لأن عدم وجدان النبي فيما أوحي إليه يساوق عدم الوجود الفعلي للحكم، فلا يقاس على ذلك عدم وجدان المكلف المحتمل أن يكون بسبب ضياع النصوص الشرعية.
الآية الرابعة: قوله تعالى:
وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [١].
تقريب الاستدلال:
المراد بالإضلال إما تسجيلهم ضالين و منحرفين، و إما نوع من العقاب كالخذلان و الطرد من أبواب الرحمة، و قد أنيط الإضلال ببيان ما يتقون لهم، و حيث أضيف البيان لهم فهو ظاهر في وصله
[١] الأنعام/ ١٤٥.