دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٨٢ - القاعدة العملية الثانوية في حالة الشك
لذلك يلزم من استعمال الموصول في الجامع إرادة كلتا النسبتين، و هو استعمالٌ للفظ في معنيين مع أن كل لفظ لا يستعمل
إلا في معنى واحد.
الآية الثانية: قوله تعالى:
وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا [١].
تقريب الاستدلال:
تدل الآية الكريمة على أن الله تعالى لا يعذب حتى يبعث رسولا، و ليس الرسول إلا مثالا للبيان، فكأنه قال: لا عقاب بلا بيان اعتراض:
. غاية ما يقتضيه الاستدلال نفي العقاب في حالة عدم صدور البيان من الشارع لأن الرسول مثال لصدور البيان لا للوصول الفعلي إلى المكلف، و ما نحن بصدده هو التأمين من ناحية تكليف لم يصل إلينا بيانه حتى لو كان قد صدر من الشارع.
الآية الثالثة: قوله تعالى:
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ
[١] الإسراء/ ١٥.