دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٦٠ - اقتضاء وجوب الشيء لحرمة ضده
٢- مانع لا يمكن أن تجتمع مع مقتضي الممنوع:
مثال: إزالة النجاسة لا تجتمع مع إرادة الصلاة.
إن الإزالة المضادة للصلاة لا تجتمع مع مقتضى الصلاة و هو إرادتها و اختيارها من قبل المكلف إذ كلما أراد الصلاة لم توجد الإزالة.
يقول الشهيد:
ما يعتبر عدمه من أجزاء العلة هو القسم الأول دون الثاني مع أن الضد مانع من القسم الثاني، لذلك لا يشترط عدمه.
ثمرة البحث:
في مثال: الصلاة و إزالة النجاسة.
١- على القول بأن وجوب شيء لا يقتضي حرمة ضده الخاص:
تكون الصلاة محرمة، و مع حرمتها لا يعقل أن تكون مصداقاً للواجب لاستحالة اجتماع الوجوب و الحرمة، فلو ترك المكلف الإزالة و اختار الصلاة لوقعت باطلة.
٢- على القول بأن وجوب شيء لا يقتضي حرمة ضده الخاص:
لا محذور في أن يتعلق الأمر بالصلاة، و لكن على وجه الترتب و شروطا بترك الإزالة لأن الأمر بالضدين على وجه الترتب معقول، فإذا ترك المكلف الإزالة و صلى كانت صلاته مأمورا بها و تقع صحيحة و إن كان عاصيا بتركه للإزالة.