دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٥٠ - امتناع اجتماع الأمر و النهي
إذا صلى المكلف في مكان مغصوب كان ما وقع منه باعتباره صلاة مصداقا للواجب، و باعتباره غصبا يكون حراما.
سؤال: هل يكفي تغاير العنوانين في إمكان التوفيق بين الأمر بالصلاة و النهي عن الغصب و تصادقهما على الصلاة في المغصوب أم لا؟
الجواب:
الرأي الأول: تعلق الأحكام بالعناوين لا بالأشياء الخارجية مباشرة:
هنا يكفي تغاير العنوانين في إمكان التوفيق، فبحسب العناوين يكون متعلق الأمر مغاير المتعلق النهي، فلا محذور في اجتماع الأمر و النهي لأن الأحكام تتعلق بالعناوين، و الشيء الخارجي الذي تصادق عليه العنوانان- مع أنه واحد- لا تتعلق الأحكام به مباشرة.
الرأي الثاني: تعلق الأحكام بالعناوين و تعدد العناوين كاشف عن تعدد العناوين كاشف عن تعدد الشيء الخارجي:
إن تعدد العنوان يكشف عن تعدد الشيء الخارجي أيضا، فكما أن الغصب غير الصلاة عنوانا، كذلك هو غيرها مصداقا و إن كان المصداقان متشابكين و غير متميزين خارجا، فيكون الجواز- لو صح هذا الرأي- أوضح.