دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٢ - استحالة اختصاص الحكم بالعالم به
المتحقق في الخارج)، لا يوجد دور.
رد الشهيد على الرد:
الرد السابق لا يزعزع الاستحالة العقلية لأن العقل قاض بأن العلم وظيفته تجاه معلومه مجرد الكشف و دوره دور و المرآة لا تخلق الشيء الذي تكشف عنه.
إذن: فلا يمكن أن يكون العلم بالحكم دخيلا في تكوين شخص ذلك الحكم.
رأي الشهيد: أخذ العلم بالجعل قيدا للحكم المجعول:
الاستحالة إنما تعني عدم إمكان أخذ العلم بالحكم المجعول قدا للحكم المجعول، و أما أخذ العلم بالجعل قيدا للحكم المجعول فلا محذور فيه و لا يلزم الدور و لا يخرج العلم عن دوره الكاشف البحت.
ثمرة البحث:
١- على مبنى: التقابل بين التقييد و الإطلاق الثبوتيين تقابل السلب و الإيجاب:
إن التقييد بالعلم بالحكم إذا كان مستحيلا يجعل الإطلاق ضروريا، و يثبت بذلك أن الأحكام الشرعية مشتركة بين العالم و غيره.
٢- على مبنى: التقابل بين الإطلاق و التقييد الثبوتيين تقابل الملكة و عدمها:
إن استحالة التقييد تكون موجبة لاستحالة الإطلاق، فكما