دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٧٥ - ٥- الاستصحاب في حالات الشك السَّبَبي و المُسَبَّبي
حالات عدم التعارض بين الأصلين:
توجد حالات لا يمكن أن تجتمع فيها نتيجة الأصل السَّببي و نتيجة الأصل المسبَّبي معا فيتعارض الأصلان.
مثال:
إذا استصحبنا طهارة الماء و غسلنا به ثوبا نجسا. فهذا يحرز تعبدا و عمليا أن الثوب قد طهر لأنه أثر شرعي للمستصحب.
و لكن إذا لاحظنا الثوب نفسه نجد أننا على تعيين من نجاسته سابقا، و نشك الآن في طهارته لأن غسله لم يكن بماء طاهر حقّاً، فتتواحد الأركان لجريان استصحاب النجاسة في الثوب.
ملاحظات على المثال:
أ- الأصل السبي الذي. يجري في حكم الماء يتعبدنا بطهارة الثوب.
ب- الأصل المسبَّبي الذي يجري في حكم الثوب يتعبدنا بعدم طهارة الثوب.
و هذا هو معنى التنافي و التعارض بين نتيجتين الأصلين.
قاعدة لحل التعارض بين الأصلين:
توجد قاعدة تقتضي تقديم الأصل السَّببي على الأصل المسبَّبي هي:
كلما كان أحد الأصلين يعالج مورد الأصل الثاني دون العكس