دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٦٦ - ٣- استصحاب الكلي
و توجد ثلاث حالات من حيث تعلق اليقين بالحدوث و الشك في البقاء.
الحالة الأولى: القسم الأول من استصحاب الكلي:
تواجد الركنين في الفرد و الطبيعي معا:
إذا علم بدخول زيد إلى المسجد و شك في خروجه، فهنا الوجود الحادث في المسجد بما هو وجود لزيد و بما هو وجود لطبيعي الإنسان متيقن الحدوث و مشكوك البقاء.
فإن كان الأثر الشرعي مترتبا على وجود زيد أو الكلي بأن قيل: «سبح ما دام زيد أو إنسان في المسجد» جرى استصحاب الفرد و استصحاب الكلي.
الحالية الثانية: القسم الثاني من استصحاب الكلي:
تواجد الركنين في الطبيعي فقط:
إذا علم بدخول أحد شخصين إلى المسجد قبل ساعة إما زيد و إما خالد، غير أن زيداً نراه فعلا خارج المسجد، فإذا كان هو الداخل فقد خرج، و أما خالد فلعله إذا كان هو الداخل لا يزال باقيا.
هنا إذا لوحظ كل من الفردين فأركان الاستصحاب فيه غير متواجدة لأن: زيداً لا شك في عدم وجوده فعلا، و خالدا لا يقين بوجوده سابقا.