دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٦٤ - ٢- استصحاب التدريجيات
الشرطية لا تزال باقية بمعنى أن هذا الزبيب إذا غلى يحرم كالعنب أو لا.
إن الشك هنا ليس في بقاء الجعل و نسخه إذ لا نحتمل النسخ.
و ليس الشك في بقاء المجعول إذ لم يوجد علم بفعلية المجعول.
و إنما الشك في بقاء تلك القضية الشرطية.
سؤال: هل يجري الاستصحاب هنا؟ لا؟
الجواب الأول:
قد يقال إنه يجري استصحاب تلك القضية الشرطية لأنها متيقنة حدوثا و مشكوكة بقاء، و تسمى ب- «استصحاب الحكم المعلق» أو «الاستصحاب التعليقي».
الجواب الثاني للمحقق النائيني:
لا يجري الاستصحاب إذ ليس في الحكم الشرعي إلا الجعل و المجعول، فالجعل لا شك في بقائه فيكون الركن الثاني مختلا، و أما المجعول فلا يقين بحدوثه فيكون الركن الأول مختلا.
و أما القضية الشرطية فليس لها وجود في عالم التشريع بما هي قضية شرطية وراء الجعل و المجعول ليجري استصحابها.
٢- استصحاب التدريجيات:
إن الأشياء على نوعين:
أ- أشياء قارَّة:
و هي الأشياء التي توجد و تبقى، (كالنجاسة).
و هنا لا إشكال في جريان الاستصحاب.
بأشياء تدريجية:
و هي الأشياء التي توجد و تفنى باستمرار،