دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٦١ - رابعا عموم جريان الاستصحاب
للاستمرار (أي بموارد الشك في الرافع).
رد الشهيد على الوجه الأول:
إن النقض في الرواية لم يسند إلى المتيقن و المستصحب لنفتش عن جهة إحكام فيه، بل أسند إلى نفس اليقين، و اليقين بنفسه حالة مستحكمة، فيصح إسناد النقض إليه بقطع النظر عن حالة المستصحب و مدى قابليته للبقاء.
الوجه الثاني:
إن دليل الاستصحاب يفترض كون العمل بالشك نقضا لليقين،
و هذا لا يصدق حقيقة إلا إذا كان الشك متعلقا بعين ما تعلق به اليقين:
أ- إما حقيقة:
كالشك في قاعدة ليقين مع يقينها.
ب- أو عناية (تنزيلا):
كالشك في بقاء الطهارة مع اليقين بحدوثها، فالشك تعلق بغير ما تعلق به اليقين حقيقة، و لكن حيث إن المتيقن له قابلية البقاء و الاستمرار، فكأن اليقين قد تعلق بالعناية بما هو باق و مستمر، فيكون الشك متعلقا بعين ما تعلق به اليقين.
و أما في موارد لشك في المقتضي:
فاليقين غير متعلق بالبقاء:
أ- لا حقيقة:
(لأنه غير قابل للبقاء، فلا يوجد نقض حقيقي).
ب- و لا عناية (تنزيلا).
لأن المتيقن لم تحرز قابليته
للبقاء