دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٤١ - أولا أدلة الاستصحاب
تعلق به اليقين، و أما إذا تغاير المتعلقان فلا تنافي بين اليقين و الشك ليكون الشك ناقضا و هادما لليقين.
و على هذا الأساس فالشك في قاعدة اليقين ناقض تكويني لليقين بسبب وحدة متعلقيهما ذاتا و زمانا.
أما الشك في الاستصحاب فليس ناقضا تكوينيا لليقين لأن اليقين متعلق بالحدوث، و الشك متعلق بالبقاء، و لهذا يجتمعان في وقت واحد.
إسناد النقض إلى الشك بإعمال عناية عرفية:
و لكن قد يسند نقض اليقين إلى الشك و ذلك بإعمال عناية عرفية، و هي أن تلغى ملاحظة الزمان فلا نُقَطِّع الشيء إلى حدوث و بقاء، بل نلحظه بما هو أمر واحد، و بهذا الاعتبار نسند النقض إلى الشك، فكأن الشك نقض اليقين، لذلك فهما لا يجتمعان، وعى هذا الأساس جرى التعبير في الرواية، فأسند النقض إلى الشك و نهى عن جعله ناقضا.
النقطة الثانية: جزاء الشرط:
في الجملة الشرطية هو: إن لا يستيقن أنه قد نام.
أما الجزاء ففيه ثلاثة احتمالات:
الاحتمال الأول:
أن يكون الجزاء محذوفا و مقدَّراً و تقديره هو:
فلا يجب الوضوء
و يكون قوله: فإنه على يقين ... إلخ تعليلا