دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٢٧ - الحالة الثالثة احتمال الشرطية
بين التسعة و العشرة مثلا، و أما في الصورة المفروضة هنا فنعلم أن غير الناسي مأمور بالعشرة بما في ذلك السورة لأننا نعلم بجزئيتها في حال التذكر.
و أما الناسي فلا يمكن أن يكون مأمورا بالتسعة أي بالأقل لأن الأمر بالتسعة لو صدر من الشارع لكان متوجها نحو الناسي خاصة، و لكن لا يعقل توجيه الأمر إلى الناسي خاصة لأن الناسي لا يلتفت إلى كونه ناسيا حين نسيانه لينبعث عن ذلك الأمر.
النتيجة:
إن الصلاة الناقصة التي أتى بها الناسي ليست مصداقا للواجب يقينا، و إنما يحتمل كونها مسقطة للواجب عن ذمته، فيكون من حالات الشك في المسقط، فتجري حينئذ أصالة الاشتغال.
الحالة الثالثة: احتمال الشرطية:
مثال:
لو احتمل أن الصلاة مشروطة بالإيقاع في المسجد بحيث يكون إيقاعها في المسجد قيدا شرعيا في الواجب.
تحقيق حول القيد الشرعي:
إن مرح القيد الشرعي- كما تقدم- عبارة عن تخصيص المولى للواجب بحصة خاصة على نحو يكون الأمر متعلقا بذات الفعل+
التقيد، فحالة الشك في الشرطية مرجعها إلى العلم بوجوب ذات الفعل+ الشك في وجوب التقيد.