دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١١١ - المقام الأول منجزية العلم الإجمالي عقلا
سؤال: و لكن ما هو المنجَّز بهذا العلم؟
: إذا علم بوجوب الظهر أو الجمعة، و كان الواجب في الواقع هو الظهر، فلا شك في أن الوجوب يتنجز بالعلم الإجمالي، و لكن يقع البحث في أن الوجوب بأي مقدار يتنجز بالعلم الإجمالي؟ فما هو المنجَّز بهذا العلم؟
الجواب:
توجد ثلاثة افتراضات:
الافتراض الأول: تنجز المصداق الواقعي المحقق للجامع:
فيتنجز وجوب صلاة الظهر خاصة لأنه المصداق الواقعي للجامع المعلوم، فيدخل في العهدة صلاة الظهر خاصة، و لكن حيث إن المكلف لا يميز الواجب الواقعي عن غيره لزمه الإتيان بالطرفين ليضمن الإتيان بما تنجز و اشتغلت به عهدته.
و يسمى الإتيان بكلا الطرفين ب- «الموافقة القطعية للتكليف
المعلوم بالإجمال».
دليل الافتراض الأول:
قد يقال بهذا الافتراض باعتبار أن المصداق الواقعي هو المطابق الخارجي للصورة العلمية، و حيث إن العلم ينجّز بما هو مرآة للخارج، و لا خارج بإزائه إلا ذلك المصداق، فيكون هو المنجَّز بالعلم.
الافتراض الثاني: تنجز كلا الوجوبين المعلوم تحقق الجامع بينهما:
فيدخل في العهدة كلتا الصلاتين معا، فتكون الموافقة القطعية واجبة عقلا بسبب العلم المذكور مباشرة.