حاشية على كفاية الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٧٩ - و الجواب عنه
و الجمع و إن كانا الخ اقول قال في المعالم لنا على كونه حقيقة في التّثنية و الجمع انّها في قوّة تكرير المفرد بالعطف و الظّاهر اعتبار الاتّفاق في اللّفظ دون المعنى في المفردات أ لا ترى انّه يقال زيدان و زيدون و ما اشبه هذا مع كون المعنى فى الآحادي مختلفا و تاويل بعضهم في المسمّى تعسّف يعيد و ح فكما يجوز ارادة المعاني المتعدّدة من الألفاظ المفردة المتعددة المتعاطفة على ان يكون كلّ واحد منهما مستعملا في معنى بطريق الحقيقة فكذا ما هو في قوّته انتهى اقول لا ينبغى الأشكال في انّ علامة التّثنية و الجمع كالتّنوين الدالّ على الفرد و اللّام الموضوعة للاشارة انّما هى موضوعات بوضع مستقل فالتثنية و الجمع موضوعان لافادة التعدّد من مدخوله كما انّ لفظة التّنوين موضوعة لافادة الوحدة في مدخوله و اللّام موضوعة للاشارة الى مدخوله و هكذا و هذا مشاهد من الاستعمالات من غير احتياج الى تجشّم استدلال فالتعدّد و التكثّر انّما هما عارضتان لمدخولها فلا بدّ ان يكون قابلا للتعدّد و ان يصدق على المتعدّد و امّا المفرد الغير القابل للتّعدد فلا يكاد يصير معروضا للكثرة و العدد فاذن الاسم الّذى يكون قابلا لأن يثنّى و يجمع لا بدّ ان يكون كليّا فالجزئي من حيث هو هو لا يثنّى و لا يجمع سواء عدّ من المعارف المصطلحة او لا نعم يكفي في مقام الجواز و مرتبة الثبوت الكليّة الاعتباريّة و لا يشترط الحقيقة مثل ان يعتبر في الأعلام المسمّى بان يراد من زيد مسمّى بزيد فهو ح كلّى من حيث المفهوم من حيث ارادة المسمّى و لا يوجب ذلك تجوّزا في العلامة بل انّما هو تجوّز في المدخول كما اذا اريد من الأسد المعرف الشّجاع او من الدّار المجرور بفي السّوق و لا ينبغى الخلاف في هذا المقام كما يؤمى الى ذلك تعريفهم المثنّى و الجمع في النحو و القول بانّه يكفى فيهما الاتّفاق في اللّفظ دون المعنى غير محصّل المراد لأنّ الكفاية لو كان بارادة المسمّى فهو المطلوب و إن كان الكفاية بمجرّد اللّفظ كما هو ظاهر القائل فغير معقول اذا التعدّد المستفاد من العلامة انّما هو للمدخول اى معناه اذ هو المدخول و اللّفظ فانّ فيه و لم يلاحظ مستقلّا الّا المعنى و ان اريد التعدّد اللّفظ فلا بدّ ان يكون اللّفظ مستقلّا باللّحاظ فهو ايضا كلّى قابل للتعدّد فح لا يكون كاشفا للمعنى اصلا كما لا يخفى و كيف كان فهذا المقدار مما لا مجال للشكّ فيه و لا ينبغي جعله محلّا للنّزاع و لا يبنى جواز استعمال المشترك في اكثر من معانيه في التّثنية و الجمع عليه و ما ينبغي ان يكون محلّا للنّزاع مقامات بعد القول بكفاية التّاويل بالمسمّى فيما لا يكون معناه قابلا للتعدّد كما انّه لا قائل بمنعه ظاهرا الأوّل انّ المتبادر من التّثنية و الجمع عند الإطلاق هل هو المتعدّد من حقيقة واحدة فيكون ما اوّل بالمسمّى من نحو زيدان مجازا او اعم منهما او من الاعتباري فكلاهما حقيقة فعلى الأوّل فالمسلمان بلا قرينة محمول على فردين من المسلم و على الثّاني يتوقّف فيه و في مسمّى بمسلم و الثّاني انّه في المشترك باعتبار فردين من الحقيقين كما هو محل النّزاع اولا بل فرق بينهما و بما ذكرنا من تعيين المرام و محلّ النّقض و الإبرام صرّح شارح الرّضي في شرح قول ابن حاجب المثنّى ما الحق آخره الف او باء مفتوح ما قبلها و نون مكسورة ليدل