حاشية على كفاية الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٢٨٦ - الثاني القول بالمجاز
فقط فيكون قرينة لعدم ارادة المعنى الحقيقى و هو العموم من العام و امّا لو كانت معيّنة لما هو المعنى المجازي و مبيّنة له من بين ساير المعاني فلا يكون هنا مجال للكلام لغرض تعيّن المعنى المجازى و يمكن ان يكون الصّفة و الصّلة و البدل و نحوها من المعيّنات للمراد من العام فيكون قرينة معيّنة فلا مجال ح للقول بتعدد المجازات لوجود القرينة المعيّنة لأحدها و امّا إرادة احتمال معنى مجازي آخر مباين فهو مقطوع الانتفاء و مجازى آخر غير مناف له كما اذا كان في طوله كبعض اقسامه غير مناف للظّهور و لو باصالة الإطلاق بالنّسبة الى المقيّد اى مجموع المطلق و القيد اذ ينعقد لهما ظهور كما لا يخفى و بعبارة اخرى انّ المخصّصات ما كان منها دالا على الإخراج فقط كالاستثناء و نحوه حيث كان مفاده انّ [٢] كذا و كذا ليس بمراد فتعيين المراد بعد ذلك يحتاج الى القرينة المعيّنة و امّا ما كانت مثبتة للمراد بمدلوله المطابقى و ان كانت نافية للغير اعنى المعنى الحقيقى كما هو الشّأن في القرائن المعيّنة حيث يكتفى بها في المنع و الأثبات بخلاف القرائن الدافعة اذ لا يكتفى بها في التّعيين فلا ينبغى الأشكال و التّأمّل لتعيّن المعنى المجازي المقصود فتلخّص ممّا ذكرنا امكان القول بانّ القرينة المعيّنة في جميع المقامات هى القرينة الصّارفة حيث انّ بتعيّنها صارت صارفة عن البعض و ليس لنا قرينة صارفة فقط من دون ان يكون معيّنة و ذلك في المخصّصات المتّصلة غير الاستثناء واضح حيث انّه يبين به المراد من الموضوع ففى قولك كلّ رجل عالم يكون ذكر العالم للدّلالة على انّ المراد من الرّجل هذا القسم منه و هو العالم و امّا في الاستثناء فكذلك اذ هو ح بمنزلة الوصف و امّا في الدّليل المنفصل حيث انّه اذا انضمّ الى اللّفظ و كان هذا الانضمام بحسب العرف و المحاورة كأن يبين حال الموضوع فصارفيّته انّما يكون من جهة معينيته لا انّ مفادها الصّرف فت جيدا و لذلك صار ظهور العام الباقي بعد التّخصيص على وجه لا يشوبه شائبة الإنكار كما يظهر ذلك بمراجعة العرف و المحاورات و صحّة امتثال العبد باتيان الباقي و صحّة عقابه بتركه قوله: فلما عرفت من انّه الخ اقول فيه اشكال تعرف وجهه ممّا حرّرناه قبل ذلك قوله: و امّا في المنفصل اقول قد يقال انّ القرينة لما قامت على عدم ارادة الخاص كانت مفادها انّ الخاص ليس بمراد جدى و امّا تعلّق الإرادة الجديّة بما بقى فلا محالة يكون الدّال عليه هى القاعدة العقلائيّة الدّالّة على انّ المستعمل فيه اللّفظ هو المراد الجدّى [٢] فاذا علم من الخارج عدم كونه مرادا لم يعلم بعد كون الباقي مرادا بالإرادة الجدّية و الحاصل انّ كون الباقي مرادا للمتكلم لا بد له من دليل امّا القرينة فلا دلالة لها غير النّفى و امّا الاستعمال فليس المستعمل فيه بمراد جدّا و غير المستعمل فيه لا يكاد يكون قرينة على الإرادة الجدّية كما لا يخفى فت جيدا قوله: لا يقال هذا مجرّد احتمال اه اقول توضيحه انّه في المنفصل كما يمكن ان يكون تصرّفا في الحجيّة اى في حجيّة الظّهور و يكون العام مستعملا في معناه [٣] المجازى و لا يعيّن لأحد الاحتمالين فلا
[٢] للمتكلّم و اذا كان المستعمل فيه اللّفظ هو العموم فالقاعدة دالة على انّه هو المراد الجدّى
[٣] كذلك من المحتمل ان يكون الخاص قرينة على كون العام- مستعملا في معناه