حاشية على كفاية الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٦١ - و ملخّصه
القوم او انّه اختار ما اختاره القوم ففى تعريفه بما عرفه القوم دلالة على عدم اختلافه معهم و تصريحه في مفهوم الشّرط بكون الشّرط قيدا للحكم دون الموضوع و الّا كان حكمه حكم الوصف على ما صرّح به في مفهوم الغاية و كيفيّة تفصّيه عن الأشكال المعروف و هو انّ مفاد الهيئة حكم جزئي و انتفائه ليس انتفاء للسّنخ على ما هو المقصود من المفهوم على ما سيجيء في كلام المض في باب المفهوم ممّا ينادى بما ذكرناه من كونه متّحدا مع القوم في اللّب و لعلّ المتامّل في كلامه يقطع بما ذكرنا و الشّواهد عليه في التّقريرات كثيرة منها ما ذكره في الجواب عن الأشكال المشهور و هو ان مقدّمة الواجب المشروط كيف صار فعليّا مع عدم وجوب ذى المقدّمة حيث انّه قال بوجوبه كذلك عقلا من جهة اتلاف الواجب و منع كون ذلك الوجوب وجوبا مقدميّا معلوليّا على ما نقل عنه اجلّة تلاميذه و اورد كلام الفصول في المعلّق و اجاب عنه و لعمرى انّ بعض المعاني لما نبّه عليه كفى في التّصديق به نفسه و لم يحتج الى الاستدلال فت جيدا و من ذلك علم انّ وجه عدم اتّصاف المقدّميّة الوجوبيّة بالوجوب هو الوجه بناء على رجوع الشّرط الى الطّلب لا غيره مما ذكره الفصول في المقدّمة المعلّق عليها و اشار اليه في الكتاب قبيل ذلك و منشأ الاشتباه تقرير المقرّر لكلامه في بعض المقامات و ارجاع المتشابه الى المحكم و التبعيّة للمقطوع اولى فت جيّدا قوله: انكر على صاحب الفصول الخ اقول انكاره على صاحب الفصول من جهة جمعه بين الإطلاق و كونه مقيّدا فلا بدّ امّا ان يرفع اليد [٢] او من التّقييد و هو في محلّه قوله: نعم يمكن ان يقال انّه لا وقع لهذا التّقسيم اه اقول الغرض من هذا التّقسيم جعل الواجب المقيّد [٣] من افراد الواجب المطلق لا الواجب المشروط و بعبارة اخرى مرجع التّقسيم الى تعيين ما هو محلّ النّزاع من انّ قولك يوم الأحد صلّ يوم الجمعة واجب مطلق او واجب مشروط و القوم لما لم يتصوّر و تقييد الواجب بمثله بحيث لم يرجع الى تقييد الطّلب قالوا بانّه واجب مشروط و مقدّمته ليست بواجبة و يكون من النّقض عليهم الوجوب في موارد شتّى و تصوّر الفصول ذلك المعنى و جعله من الواجب المطلق و لم يكن يرد عليه النّقض في شيء من الموارد و لعل الغرض الأصلي من التّصوير تصحيح الأمر بالمهم على تقدير عصيان الأهم و هذه ايضا من ثمرة الواجب المعلّق كما صرّح به صاحب الفصول ايضا حيث عمّم القيد الى المقدور ايضا كما لا يخفى فمثل هذا الأصل لو تمّ ممّا يجب تاصيله و تشييده لا القول بانّه لغو لا ثمرة له قوله: انّما هو من اثر اطلاق وجوبه و حاليّته لا من استقباليّة الواجب قلنا نعم لو تحقّق و امكن كون الواجب استقباليّا بحيث يصير الوجوب حاليّا و لكن ذلك امر انكره المشهور بل الكلّ مع عدم انحصار الثّمرة في خصوص وجوب المقدّمة و لعلّه اشار الى ذلك بقوله فافهم و تامّل جيّدا قوله: فيه انّ الإرادة يتعلّق بامر متاخّر استقبالى اقول و يكشف عن ذلك تفسيرهم للنّية بالإرادة المقارنة للمراد فيكون اخصّ من الإرادة او مطلق الإرادة سواء كانت مقارنة او منفصلة فيكون منطبقة على الإرادة قال شيخنا المرتضى ره
[٢] عن الإطلاق
[٣] بامر غير مقدور