حاشية على كفاية الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٤٩ - و الحاصل
في الحقيقة فلا اشكال اذ يصدق في تلك الأمثلة انّ مفهوم الإنسان ليس نفس مفهوم النّاطق و الضّاحك و انّ مفهوم العام ليس نفس مفهوم الخاص فيكون حاصل الجواب انّ عدم صحّة السّلب فيما ذكر انّما هو بالحمل الشّائع و ليس بهذا الاعتبار علامة على الحقيقة و انّما العلامة هو عدم صحّة السّلب بالحمل الذّاتي و في الأمثلة يصحّ السّلب كذلك فعلامة الحقيقة صارت من خواصّه اللّازمة و فى اختصاص العلامة بالحمل الذّاتى دون الشّائع خلاف الشّائع و لهذا عمّمه المص ره بحمل الذّاتي و الشّائع و ذلك مورد اعمال هذه العلامة غالبا تعيين حال مورد الاستعمال من حيث كونه مصداقا للمعنى الحقيقى و المجازى على ما سيأتي و كذا لا نحتاج الى ما حقّقه من انّ عدم صحّة السّلب علامة للحقيقة في الجملة لا مط بل لا طائل تحته لأنّ المقصود من العلامة تعيين حال المستعمل فيه هى اللّفظ الكلّى المستعمل في الفرد بما هو فرد و لا يصحّ السّلب عنه فعدم صحّة السّلب و إن كان يستلزم كونه حقيقة فيما اذا استعمل فيه بلحاظه الّا انّه لا يعرف به حال الاستعمال الخاص من كونه حقيقة ام لا قوله: علامة كونه من مصاديقه و افراده اقول المعنى المستعمل فيه اللّفظ الّذي اردنا اختبار كون اللّفظ فيه حقيقة ام لا بعدم صحّة السّلب إن كان السّلب بالحمل الذّاتي اى سلب مفهوم المعنى الحقيقى عن المفهوم المستعمل فيه فبعدم صحّة هذا السّلب يعرف انّه هو المعنى الحقيقى بخصوصية و ان كان بالحمل الشّائع بالمعنى الأخص يعنى يعلم انّهما متغايران مفهوما و لكنّهما متّحدان في الوجود الخارجي فبعدم صحّة السّلب الكذائي يعرف انّه من مصاديقه و افراده لأنّ المستعمل فيه اللّفظ بما هو معنى مستعمل فيه اللّفظ إن كان لا يصحّ السّلب بهذا الحمل لا محالة يكون من مصاديقه و افراده اذ لو كان مستعملا فيه اللّفظ بالخصوصيّة او باعتبار كونه مصداقا لكلى آخر يكون المستعمل فيه بما هو كذلك يصحّ سلب المعنى عنه بذلك الحمل و إن كان لا يصحّ السّلب عنه بما هو مصداق لذاك المعنى فعدم صحّة السّلب بالحمل الشّائع علامة لكون اللّفظ حقيقة فيه مط اى كلّما استعمل فيه اللّفظ يكون حقيقة و إن كان بالحمل الشّائع بالمعنى الأعم اى ما يكون مفاده مجرّد الاتّحاد في الخارج فلا يخلو عدم صحّة سلبه و صحّة حمله عن احد الحملين السّابقين فإن كان صحّة حمله بالحمل الذّاتي كان حقيقة فيه بخصوصيّة و إن كان بالحمل الشّائع كان حقيقة و يكون المستعمل فيه من افراده و مصاديقه فلا يكون الحمل بالمعنى الأعم مؤثّرا في المقام فصحّ قول المص و بالحمل الشّائع الصّناعي الى قوله كونه من مصاديقه و افراده الحقيقيّة مع اطلاقه و بطل ما ذكره في الفصول حيث خصّ عدم صحّة السّلب بالحمل المتعارف المقابل للحمل الذّاتي بكونه علامة لكونه حقيقة فيه ان اطلق عليه باعتباره و جعل عدم صحّة السّلب بالحمل المتعارف بالمعنى الأعم علامة لكون اللّفظ حقيقة فيه بالجملة و الحاصل انّ انقسام الحمل الى اقسام منها الاتّحاد مفهوما و هو الحمل الأولى و منها الاتحاد فى الوجود على نحو يكون المحمول و المحمول عليه كليّا و فردا و منها مجرد الاتحاد في الوجود على نحو لم يكن كليّا و فردا نحو الإنسان ضاحك فعدم صحّة سلب الإنسان عن الضّاحك بالحمل الشّائع و صحة حمله عليه بالحمل الشّائع لا يفيد كون المحمول