حاشية على كفاية الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٣٠٠ - و حاصل القول
انّ معلوميّة تعلق الإرادة ببعض الأفراد على ثلاثة اوجه امّا يعلم بمعلوميّته بحيث لم يكن الأفراد الأخر متعلّقا للإرادة كما يستفاد ذلك من القرائن المنصوبة من قبل المتكلّم و امّا يعلم بمعلوميّته في الجملة و ان احتمل كون ساير الأفراد ايضا مرادا للمتكلّم و ذلك على وجهين قسم يعلم هذه المطلوبيّة من الخارج بلا استفادة ذلك من المتكلم و لو في مقام تخاطبه و تحاوره كما اذا كان بعض الأفراد متيقنا بملاحظة امور خارجية أجنبيّة عن الخطاب و قسم يعلم بها باستفادته من المتكلّم في مقام تخاطبه و تحاوره بحيث يكون الاستفادة منه و الفرق بينه و بين القرينة المنصوبة من قبله انّ مع القرينة يعلم بانّ هذا تمام المراد بخلاف ذلك فانّه يعلم بانّه تمام المراد و لا يعلم بانّه تمام مراده بحيث يكون غيره خارجا اذا عرفت ذلك فلو اقتصر المتكلم على ذكر الماهيّة من دون نصب قرينة و كان القدر المتيقن الكذائى موجودا و كان في الواقع هو تمام مراده لم يخل بغرضه لأنّه افاد ما هو الغرض منه و لو لم يفد انّه تمام مراده بحيث يعلم عدم دخول غيره في المطلوب و هذا بخلاف ما لو كان القدر المتيقّن مستفادا من الخارج فانّ المتكلم لم يفد ما هو الغرض منه بوجه فيكون لو لم يرد الإطلاق اخل بغرضه في مقام الإطلاق فافهم و تدبّر جيّدا و لك ان تقول انّه على ذلك لو كانت الأمورات الخارجيّة الأجنبيّة بحيث يلتفت اليها المتكلم و كانت ممّا يصحّ ان يعتمد عليها كالقرائن العقليّة او الحاليّة في القسم الأوّل كان ذلك ايضا شرطا للاخذ بالإطلاق فكان اللّازم التّعميم اليها ايضا كما انّ المتيقّن في مقام التّخاطب لو فرضنا عدم التفات المتكلم اليه كان من قبيل الثّاني فكان اللّازم الإشارة اليه ايضا كما انّه على هذا كان من الحقيق؟؟؟ ان يعمّم فيما يوجب التّعيين و هو المقدّمة الثّانية بانّه امّا ان يبيّن انّه تمام مراده و ان غيره لم يكن بمراد او يبين تمام مراديّة هذا مع سكوت عن انّ غيره ليس بمراد مع انّ في وجود هذه المقدّمة الثّالثة و تحقّقه في الخارج كلام فت قوله:
ثم لا يخفى عليك الخ اقول هذا اشارة الى دفع اشكال ربّما يتوهم و توضيحه انّه لا يجوز التمسّك بالمطلقات بعد ما ظفرنا بمقيد منفصل لأنّ الظّفر به يكشف عن انّ المتكلّم ما كان بصدد بيان تمام مراده و كنا خاطئين في الأحراز مع انّ السّيرة مستمرة على التمسّك و لو بعد الاطلاع على المقيّد بل ربّما يشكل التمسّك بالإطلاق حتّى فيما لم يظفر بالمقيّد للظنّ الغالب بوجود المقيّد بالنّسبة الى المطلقات المتعارفة كما لا يخفى على البصير و دفعه انّ البيان لو كان المراد به هو البيان الجدي المطابق للارادة الجديّة كما هو المقصود في قاعدة قبح تاخير البيان عن وقت الحاجة لكان الأمر على ما ذكر لأن الاطّلاع على المقيد و ارادته جدا ينافى جديّة الإرادة بالنّسبة الى المطلق و يكون الإرادتان متناقضتين و لكن المراد به في المقام هو البيان في مقام افادة المراد و اظهاره و لو لم يكن عن جد بل كان ذلك منه قانونا يعمل به في غير ما اطّلع على الخلاف كما هو المتعارف في العموم و لذا لا يعد المخصّص مناقضا و لا يكون العام مجازا على ما سبق تحقيقه و الحاصل انّ ارادة المتكلّم العموم و الإطلاق انّما هو ارادة في مرحلة