حاشية على كفاية الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٢٣٨ - في توسط الأرض المغصوبة
فيكون الصّوم واجبا و ان يسافر فيحرم فهنا الواجب قد يكون مقدّمته غير منحصرة في الحرام فيكون المحرمة محرما و قد ينحصر في المحرمة فيكون واجبا و المكلّف قد يدخل نفسه في موضوع المنحصرة بالدّخول فيكون واجبا و قد يدخل نفسه في موضوع عدم الانحصار فيكون محرّما فت جيّدا و ليس لأحد ان يقول كيف يكون ذو المقدّمة واجبا و المقدّمة ليست بواجبة و الملازمة بين الوجوبين عقليّة و لا ينبغى التّخصيص في حكم العقل و التّكليف بذى المقدّمة ممتنع مع حرمة مقدّمته لأنّ الممنوع شرعا كالممتنع عقلا و ذلك لما تقدّم من انّ ذى المقدّمة انّما صار ممتنعا بسوء اختياره و مثله و ان يسقط الخطاب الّا انّه يصحّ معه العقاب و ثانيا يكفى في بقاء التّكليف حكم العقل تعيينا باتيان المقدّمة ارشادا الى ما هو اقلّ المحذورين فمع لزوم الإتيان بالمقدمة عقلا يصحّ التكليف شرعا هكذا يقرر المض فيما سيأتي و فيه نظر تقريره ان المانع من وجوب المقدّمة بعد وجوب ذيها امّا ان يكون كونه متعلّقا للنّهى فعلا و امّا ان يكون كونه مبغوضا صدوره امّا الأوّل فقد تقدم سقوط النّهى عنه فعلا لأنّه لما صار مضطرّا اليه سقط النّهى و ان كان هو مبغوضا فعلا و يمكن ان يقال انّه [٣] خالف النّهى و يعاقب فعلا على الخروج و ان لم يجيء زمان الخروج فالخروج المأتي به فيما بعد خالفه بمجرد الدّخول كما انّ من كلّف بالحج و كان نائبا و لم يسافر و لم يأت بالمقدّمة خالف امر الحج و ان لم يأت زمان الفعل و قد تقدّم في مبحث الضدّ انّه يجوز الأمر بالمهم في ظرف وجوب الأهم فيما اذا سقط امر الأهم بالمعصية و في المقام ايضا لما اسقط النّهى المتعلّق بالخروج لا مانع من تعلّق الأمر بالخروج و ان كان يقع معصية و امّا الثّاني فلا منافاة بين مبغوضيّة الفعليّة و الأمر به من جهة المقدميّة اذ الجهة المبغوضيّة لما لم تكن مؤثرة فعلا في النّهى لمقام الاضطرار و اسقط النّهى المتعلّق به قبل زمان الاضطرار فكان هذا الفعل من جهة مبغوضيّة عند المولى خاليا عن الحكم اصلا اذ لا يكاد يؤثر في النّهى الفعلى كما هو المفروض و لا فائدة في تاثيره في النّهى السّابق السّاقط و ح لا مانع من تاثير جهة المحبوبيّة الحاصلة فيه فعلا فيكون واجبا لعدم المانع من اجتماع الحكمين و لا مانع غيره من نفس الجهتين فت جيّدا فظهر ان ما ذكره المض في دفع الأشكال من امكان تعلّق التّكليف بذى المقدّمة مع عدم وجوب المقدّمة لا يكتفي به في الجواب بل اللّازم ان يبيّن وجه عدم سراية الوجوب الى المقدّمة كما فيما اذا كان محرما فعلا قوله: ان قلت انّ التصرّف في ارض الخ اقول هذا منع لقوله بانّ الخروج منهى عنه سابقا و ملخّصه انّ الخروج بعنوانه لم يتعلّق به النّهى اصلا و هو مأمور به دائما و تقريره ان مصداق الخروج من التصرّف و ان كان غصبا يشمله مادة لا تغصب قبل الدّخول الّا انّ الهيئة و هى طلب التّرك لا يكاد يشمله حيث انّ تركه ح ترك للدّخول لا ترك للخروج و عدمه انّما هو عدم بانتفاء موضوعه لا محموله و بعد الدّخول لا يكون الّا حسنا حيث انّه يتحقّق به
[٣] بالدّخول